عنوان الفتوى: ادع الله أن يرزقك زوجة صالحة

2011-04-05 00:00:00
حقيقة تعجز الكلمات عن شكركم لما تقدمونه من خدمات جليلة للأمة الإسلامية، وجزاكم الله خيراً ووفقكم لما يحب ويرضى: ارتبطت بفتاة بغرض الزواج واستمرت علاقتنا لفترة شهرين كانت فيها الفتاة مترددة ما بين الموافقة والرفض إلى أن صرحت قبل أسبوع من الآن بأنها لا تستطيع الاستمرار وقررت قطع العلاقة وسؤالي: كنت وما زلت أدعو الله بأن يجعلها زوجة صالحة لي ويجعلني زوجا صالحا لها ويجعل بيننا مودة ورحمة ويرزقنا الذرية الصالحة ـ هذه صيغة دعائي ـ وأدعو بإلحاح ورجاء شديد، ولكن هذا الدعاء يجعلني أدور في فلك الفتاة ولا أستطيع أن أنساها وأبحث عن غيرها، لأنني ارتبطت بها جداً وفي نفس الوقت تأخرت جداً في الزواج، فهل إذا تركت الدعاء يعتبر نوعا من القنوط من رحمة الله، مع العلم أنني لم أفقد الأمل في أن يجمعنا الله كزوجين صالحين، وأعلم أن الله إذا أراد شيئا قال له كن فيكون؟ أرجو أن تفيدوني ماذا أفعل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيان أمر لا يقره الشرع وهو باب شر وفساد عريض، لكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة بدون سعي منها في أسبابه، فلا حرج في ذلك ما دام ذلك لم يحمل على أمر محرم، والزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذا التعلق، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

وأما الدعاء بتيسير الزواج من امرأة معينة فلا حرج فيه، وانظر الفتوى رقم: 36319.

لكن ما دمت قد قوبلت بالرفض من هذه الفتاة فالذي ننصحك به أن تنصرف عنها وتبحث عن غيرها وتدعو الله أن يرزقك زوجة صالحة، وليس في ترك الدعاء بتيسير الزواج من تلك الفتاة قنوط من رحمة الله تعالى، فما فيه الخير لا يعلمه إلا الله عز وجل، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت