الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيان أمر لا يقره الشرع وهو باب شر وفساد عريض، لكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة بدون سعي منها في أسبابه، فلا حرج في ذلك ما دام ذلك لم يحمل على أمر محرم، والزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذا التعلق، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
وأما الدعاء بتيسير الزواج من امرأة معينة فلا حرج فيه، وانظر الفتوى رقم: 36319.
لكن ما دمت قد قوبلت بالرفض من هذه الفتاة فالذي ننصحك به أن تنصرف عنها وتبحث عن غيرها وتدعو الله أن يرزقك زوجة صالحة، وليس في ترك الدعاء بتيسير الزواج من تلك الفتاة قنوط من رحمة الله تعالى، فما فيه الخير لا يعلمه إلا الله عز وجل، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.