الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذم والنهي الوارد إنما هو عن اتخاذ القبور مساجد ـ أي الصلاة في مسجد فيه قبر ـ وأما حفظ القرآن وتحفيظه وتعلم العلم وتعليمه فلم يرد فيه نهي ـ فيما نعلم ـ ولكن المحظور هنا هو ما يمكن أن يُرى من منكرات بدعية وشركية عند هذا القبر دون القدرة على إنكارها، وكذلك أن يؤدي التردد إلى هذا المسجد لحفظ القرآن إلى تعظيم القبور واتخاذها مساجد، فإن كنتم قادرين على إنكار المنكرات ولا تضطرون إلى الصلاة في هذا المسجد فلا بأس عليكم ـ إن شاء الله ـ في إكمال العمل في هذه المدرسة القرآنية، وراجع الفتوى رقم: 152231.
ويكون الأمر أخف إن كان هذا القبر خالياً من صور الشرك، كالطواف به، أو النذر له، أو دعاء المقبور والاستغاثة به، وراجع فيه الفتوى رقم: 4527.
هذا إذا كان القبر ظاهراً وليس بينه وبين المسجد حائط، أو حائل، وأما إن كان خارج المسجد فلا بأس بالصلاة فيه، فضلاً عن تحفيظ القرآن، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 110320، ورقم: 29937.
والله أعلم.