عنوان الفتوى: من أجبرت على الزواج من شخص تبغضه

2011-04-10 00:00:00
بنت مخطوبة، زوجها أهلها من شخص آخر دون موافقتها وهي تبغضه، طلبت منه الطلاق بعد ثلاثة أيام من الزواج. ولكن العادات والتقاليد حالت دون ذلك. وسافر الزوج إلى البلد التي يقيم فيها ليبدأ لها إجراءات الإقامة هناك. وهي ما زالت تطالبه بالطلاق ولا شيء غيره. وهو في عالمه لا يبالي ولا يشعر بشيء. فهل يجوز لها أن تخلعه بعد أن تصل إلى بلده. أم تخلعه وهي في بلدها قبل أن تسافر. فهي تخاف الله فيه، ولا تريد أن تظلم أو تظلم. ولا تريده أن يمس شعرة منها مهما حصل. علما أن البلد التي تريد الذهاب إليه (مكان إقامة الزوج) بلد غير مسلم، ولكن حقوق المرأة محفوظة فيه، وبلدها فيها أهلها الذين لا يهمهم إلا أن تتزوج بمن يريدونه لها دون رأيها، ولا يمكن أن يستمعوا لها مهما كان الأمر، فذلك الظلم عينه. وليس بينها وبينه أي أطفال. أفيدوني أفادكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للولي أبا أم غيره إرغام البكر البالغ على الزواج ممن لا ترغب في زواجه منها على الراجح من أقوال الفقهاء، وقد سبق أن بينا ذلك بالفتوى رقم: 31582.

 وإذا لم ترتض هذا الزواج وأجبرت عليه كان لها الحق في طلب الفسخ، وأما إذا أمضته فلا يثبت لها هذا الحق. ولكن إن كانت كارهة له وخشيت التفريط في حقه بسبب ذلك كان لها مخالعته. وراجع الفتوى رقم: 126673.

 ولا شك أن الأولى أن تطلب الفسخ أو الخلع في بلدها المسلم حتى لا تضطر إلى التحاكم إلى القوانين الوضعية في البلد الذي ستسافر إليه. فمثل هذه المحاكم لا يجوز للمسلم لتحاكم إليها إلا عند الضرورة. وراجع الفتوى رقم: 114538.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت