الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان عقد الإجارة باقياً بينكم وبينه فيجب عليكم أن تعطوه أجرته كاملة، لأنها تستحق بمجرد التمكين فحسب وذلك لأن العامل كالسائق يعتبر أجيراً خاصاً، والأجير الخاص إذا سلم نفسه للمستأجر ولم يمتنع عن العمل استحق الأجرة كاملة سواء وجد عمل، أو لم يوجد، قال الزيلعي الحنفي في تبيين الحقائق: الخاص يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل. انتهى.
وجاء في الموسوعة الفقهية: وإذا استوفى المستأجر المنافع، أو مضت المدة، ولا حاجز له عن الانتفاع، استقر الأجر، لأنه قبض المعقود عليه فاستقر البدل، أو لأن المنافع تلفت باختياره. انتهى.
وبالتالي، فالحكم هو لزوم دفع الأجرة كاملة إلى السائق إذا كان العقد بينكم وبينه لا يزال قائماً إلا أن يتنازل عن بعض حقه فلا حرج عليه.
والله أعلم.