الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الرجل على الحال الذي ذكرت من تركه الصلاة وتعاطيه التدخين فهو غير مرضي في دينه فلا تقبلي به زوجاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي.
فإن تاب إلى الله وأناب واستقام وحسنت سيرته فلا بأس بأن تقبلي زواجه منك، وفارق السن ليس بمانع شرعاً من الزواج كما بينا في الفتوى رقم: 6079، وننصحك في هذه الحالة بعد توبته والتزامه بالصلاة بالاستخارة في أمره، وسيقدر لك الله تعالى ما فيه الخير بإذنه سبحانه، وراجعي في الاستخارة في النكاح الفتوى رقم: 19333.
ومع هذا فإن موافقتك على الزواج من الشخص المستقيم ليست بواجبة، فلو رفضت لم يلحقك إثم، وهكذا الحال فيمن تقدم لك سابقاً من الخطاب المستقيمين ورفضت الزواج منهم، وإن كان الأولى أن لا تفعلي، وكثرة رد الفتاة للخطاب يجعلها عرضة لإعراض الرجال عن التقدم لخطبتها، مما قد يوقعها في العنوسة. وانظري الفتوى رقم: 118854.
والله أعلم.