الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الثوب الذي صلى فيه السائل يستر لون البشرة فلا يميز الناظر لون الجلد من بياض أو غيره، فالصلاة فيه صحيحة إن شاء الله تعالى، فلا يجب قضاؤها، وإن كان شفافاً بحيث ترى البشرة من ورائه لمن يخاطبه من غير شدة تأمل لم تصح فيه الصلاة، ويجب قضاء سائر الصلوات التي صلاها من غير ستر لعورته؛ فإن ستر العورة شرط في صحة الصلاة، ومن صلى بملابس تشف عن عورته بمعنى أنه يتبين لون البشرة من تحته على النحو الذي ذكرنا لم تصح صلاته، ويلزمه قضاؤها ولو كان جاهلاً عند الجمهور. فإن كان لا يعلم عدد الصلوات اجتهد وصلى ما يغلب على ظنه أنه عدد الصلوات التي صلاها على تلك الحالة، وبذلك تبرأ ذمته إن شاء الله تعالى، وانظر كيفية قضاء الفوائت في الفتوى رقم: 93959.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن من ترك شرطاً من شروط الصلاة جاهلاً لم يلزمه إعادة الصلاة كما فصلناه في الفتوى رقم: 106682.. وانظر حد عورة الرجل في الصلاة الفتوى رقم: 134939.
كما ننبه الأخ السائل وغيره من المسلمين إلى عظم شأن الصلاة ومكانتها في الإسلام، وأن من حافظ عليها فقد حافظ على دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ومن المحافظة عليها وتعظيم شأنها اختيار الملابس اللائقة بمكانتها، لا سيما عند يسر الحال.
ولمزيد الفائدة والتوضيح يرجى الاطلاع على الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 55616، 100783، 138153.
والله أعلم.