عنوان الفتوى: مات عن ثلاث إخوة لأم، وحمل لزوجة أخ الميت من الأب

2011-04-11 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: ثلاث إخوة لأم، وحمل لزوجة أخ الميت من الأب. وجبت الزكاة في ماله ولم يخرجها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب أولاً قبل قسمة التركة على مستحقيها أن يقوموا بإخراج الزكاة التي لم يخرجها الميت بعد وجوبها في ماله، لأنها دين مقدم على حق الورثة في المال، وبعد إخراج تلك الزكاة يقسمون الباقي بينهم القسمة الشرعية. وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لإخوانه من الأم الثلث ـ فرضاً بينهم بالسوية ـ لقول الله تعالى فيما زاد عن الواحد من ولد الأم: فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

ويوقف الباقي حتى يتبين حال الحمل، فإن بان أنه ذكر أو أكثر أخذ الباقي، وإن تبين أنه أنثى أو أكثر لم يأخذ الباقي ورد على الإخوة لأم، لأن بنت الأخ ليست وارثة، بل هي من ذوي الرحم، وكذا يرد الباقي على الإخوة من الأم إذا انفش الحمل، أو ولد ميتاً، وإن تبين أنه ذكر وأنثى أخذ الذكر الباقي ولا شيء للأنثى.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت