الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فبداية لابد من النظر في صحة كتابة خال السائل لهذا العقد من حيث التوثيق، ثم بعد الحكم بصحة نسبته إليه، يأتي سؤال السائل، والجواب: أن وصية المتوفى بتخصيص هذا الميراث كاملا عندما يباع كصدقة عليه، تدل بظاهرها على أن هذا البيع بيع صوري، ولم يكن هناك ثمن مبذول مقابل هذه الأرض، ولا نية لتمليكها لابن الأخ المذكور، وكأن المتوفى إنما أراد أن يجعل التصرف في هذه الأرض بيد ابن أخيه ليبيعها ويخرج ثمنها صدقة عنه بعد موته. فإن كان الواقع كذلك فهذا البيع الصوري لا يترتب عليه آثاره، والأرض لا تزال شرعا ملكا لصاحبها الأصلي، فتنفذ وصيته في حدود ثلث الأرض، وأما الباقي فيقسم على جميع الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية. وراجع للفائدة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 111846 ، 112584، 36133، 120295. وأما إن كان الواقع هو أن المتوفى باع هذه الأرض بيعا صحيحا على وجه التمليك لابن أخيه، وأمره أن يُخرج ثمنها بعد موته صدقةً عنه، فالأرض تنتقل بهذا البيع لملك ابن الأخ، وأما ثمنها الذي بيعت به فلا يخرج منه إلا الثلث، وما زاد على ذلك فمن حق الورثة الشرعيين بحسب أنصبتهم، فإن أجازوا الوصية في نصيبهم فلا بأس بتنفيذها، وإلا فهو حقهم؛ فإن الوصية بما فوق الثلث لا تجوز إلا بإذن الورثة.
والله أعلم.