الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الذي حصل أن الأم قد تنازلت عن حقها في تركة ابنها مقابل العوض الذي رضيته بدل نصيبها، وهي في حالة رشدها فلا حرج في ذلك، ويطلق عليه المخارجة.
جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته التخارج : هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث، في مقابل شيء معلوم من التركة أو من غيرها. وهو عقد معاوضة، أحد بدليه نصيب الوارث في التركة، والبدل الآخر هو المال المعلوم الذي يدفع للوارث المخرج . وهذا العقد جائز عند التراضي، فإذا تم تملك الوارث العوض المعلوم الذي أعطيه، وزال ملكه عن نصيبه في التركة إلى بقية الورثة الذي اصطلح معهم... اهـ
ولا يلزم هؤلاء الورثة أن يؤدوا إلى الأم - جدتهم - نصيبها في تركة ابنها بعدما خارجت عنه بالعوض الذي بذل لها ورضيته. وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية لأن موضوع التركات والحقوق موضوع شائك وحكم القاضي فيه يقطع النزاع .
والله أعلم.