التخارج هو نوع من المبادلة الخاصة، ويحصل بين الورثة، ويكون بإخراج بعض الورثة عن أخذ نصيبه من التركة على أن يأخذ بدله نقدا أو عينا من التركة، أو من مال الورثة الخاص، وهو مشروع.
فقد ورد أن تماضر امرأة عبد الرحمن بن عوف صالحها ورثته عن ربع ثمنها على ثمانين ألف دينار بمحضر من الصحابة.
وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال يتخارج أهل الميراث أى يخرج بعضهم بعضا.
ولا يشترط فى التخارج أن تكون أعيان التركة معلومة لأنه لا يحتاج فيها إلى التسليم وبيع مالم يعلم قدره فيه جائز.
وحيث إن التركة عبارة عن منقول وغير منقول وبدل التخارج كان نقودا تم قبضها فى مجلس العقد فإن العقد والحالة هذه يكون صحيحا شرعا وقانونا ويترتب عليه أثره من تملك الوارث الخارج الشيء المعلوم وزوال ملكيته عن نصيبه الشرعى من التركة سواء علم مقدار ما يرثه من التركة أو لم يعلم أى من أعيانها وإن كان نصيبه الشرعى فى التركة معروفا شرعا.
ودعوى الخارجة إبطال حجة التخارج لا مسوغ لها شرعا، حيث إن السبب الذى تستند إليه وهو أن بعض أعيان التركة غير مقدورة التسليم لا يصلح سببا لبطلان عقد التخارج لما ذكرناه من أنه لا يشترط فى عقد التخارج التسليم بالنسبة للأعيان.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)