الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عورة الرجل هي ما بين سرته وركبته عند جمهور الفقهاء، والركبة ليست من العورة على الراجح. وعليه، فإذا كانت السراويل التي صليت فيها يستر ما بين السرة والركبة، فإن صلاتك صحيحة، ولا تطالب بإعادتها، ولو لم تستر الركبة لأنها خارجة عما يجب ستره على الراجح. وعلى فرض أنها لم تستر الفخذ كلها فإن الستر حصل بما لبست فوقها إن كان يستر البشرة، والثوب الشفاف إن كان لا يظهر منه لون البشرة إلا بتأمل فإن الصلاة تصح فيه مع الكراهة، وتعاد في الوقت، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 147729. كما يعفى عن انكشاف يسير العورة في الصلاة عند بعض العلماء، واليسير يحدده العرف، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 125141.
ولا يأثم الأخ السائل بإعادة الصلاة بسبب شكه في صحتها بعد الانتهاء منها، وإن كان غير مطالب بالإعادة سواء أعادها في وقتها أو بعده. ومن ناحية أخرى فإن الملابس المذكورة لا يحكم بنجاستها بمجرد الشك لأن الأصل طهارتها وانظر الفتوى رقم : 125163.
فإن تحقق من أن الخطوط المذكورة أثر نجس فلا تجوز الصلاة في السراويل المصابة بذلك قبل غسلها .
والله أعلم.