عنوان الفتوى: يريد الزواج من فتاة يرفضها أهله فماذا يفعل

2011-04-20 00:00:00
سماحة الشيخ: أرجو من سماحتكم إفتائي حول مشكلتي وهي: تم خطبتي من أخت صديق بيني وبينه عشرة عمر، وقد عرفت أهلي على أهله حتى أنهم أعجبوا بالبنت من جميع النواحي، حيث إن البنت بارة بأمها المقعدة منذ 10 سنين، وهي البنت الوحيدة لأمها، وهي محافظة على صلاتها، ومن ثم قامت والدتي بمحادثتي حول أنها تريد أن تخطبها لي، وقد وافقت على ذلك، وتمت الخطوبة، حتى إنهم كانوا يخبرونني عن البنت باستمرار حتى تعلق قلبي بها، وعند قرب موعد الملكة بأسبوع أتى أحد أقربائي، وقد تحدث عن البنت بالسوء لدى أخي الأكبر قبل الملكة بأسبوعين، وقد حدثني أخي بذلك فأجبته أنني أعرف هذا المنزل أكثر منكم، والكلام الذي يأتيه من شخص آخر قد تكلم عنها من قبل، وقد تقدم لخطبتها ولكن رفضوه لسوء سمعته، ومنذ ذلك الوقت ومن قبل وهو يتكلم عن البنت بالسوء، فإنني أثق أن البنت ليس فيها من هذا الكلام، وهي 24 ساعة مع والدتها، إما مرافقة بالمستشفى أو في المنزل ولا تخرج كثيراً، وقد اقتنع أخي بذلك وأكملوا موضوع الخطبة إلى أن أتى الشخص الذي تحدث إلى أخي من قبل، وأخبر أخي الآخر بنفس الموضوع، وإذا بأخي الآخر قد تحدث إلى والدي ووالدتي وقاموا بإلغاء الملكه كاملة، علما بأنه لم يتبق إلا أسبوع ، وذلك خوفا من المشاكل وكلام الناس وإلى آخره، وتحججوا بأنه نصيب، وأن ربي لم يكتب لي هذه البنت، سماحة الشيخ أنا لا أشكك بأن الله هو الذي يكتب لي الخير والشر، ولكن أود أن أوضح لسماحتك بأنني لم أكن أملك المهر، وفجأة توفر لي المهر وأثاث المنزل حتى إن والد البنت لم يقم بوضع شروط حتى بمبلغ المهر، فقد أجاب والدي بأنه يريد رجلا يصون ابنته، ولن يحصل أفضل من ابنه، وإنه يعلم عن ابنه كل خير فهو صديق ابنه ويعتبره مثل ابنه.سماحة الشيخ: أنا إلى الآن متعلق قلبي بالبنت، وأريدها، وفي كل صلاة أدعو ربي أن تكون من نصيبي، وأستخير كل يوم، وأشعر بأنني أريدها أكثر من ذي قبل، وقد تحدثت أكثر من مرة لوالدي، ولكن لا جدوى من ذلك (آخر مرة تحدثت فيها قال لي دعني أفكر وأستشير أخاك الأكبر، وعند استشارة أخي قال لي اقفل الموضوع وأجابني بالرفض)، فيهمني في الأول والأخير رضى والدي، ولا أعرف ماذا أفعل في ذلك، وقد تحدثت إلى والد البنت بأني أريد ابنته مرة أخرى، ولكن لا أخبر أهلي إلى أن أعقد على ابنته، ومن ثم أخبرهم بذلك، فهو بالأول والأخير قراري وحياتي، وأنا الذي سأتزوج، ولكن أجابني بأن آتي بوالدي حسب الأصول حتى لا تحصل هناك مشاكل في المستقبل. سماحة الشيخ أنا قلبي متعلق بالبنت، وقد صليت ودعوت وإلى الآن وأنا متعلق بها وأهلي لا يريدون الرجوع لخطبتها. أرجو إفتائي هل علي ذنب إذا خطبتها من غير حضور والدي، حيث إن إخوتي جميعهم أصبحوا ضدي لدرجة أنهم يخيلون لي أني لو تزوجتها فإنك قد تضر بوالديك، وقد يصيبهم شيء، وأكون أنا سبب ذلك، حيث إن والدي يظن أنه إذا ذهب لوالد البنت قد يهينه؛ لأنهم سمعوا كلام الناس عن ابنتهم، وأنه إذا وافق على أن أخطب ابنته مرة أخرى فالبنت فيها سوء، سماحة الشيخ حاولت مع والدي بشتى الطرق ولكني لا أستطيع إقناعهم. أضف إلى ذلك أنهم أصبحوا يتحدثون عن البنت بالسوء، أعتذر على إطالتي على سماحتكم، وأرجو تنويري ماذا أفعل؟ ملاحظة: إن الشخص الذي قام بإبلاغ إخوتي هو أحد أقاربي، وهو على معرفه وطيدة بالشخص الذي كان يتكلم بالسوء على البنت، وعند تحدثي معه قام بالإنكار، وأنه لا يعرفها جيداً، ولكن شخصا آخر هو من يعرفها، وقد قام بتغيير كلامه، ويلقي باللوم على صديقه الآخر، وأنه هو من أخبره بأن يخبر إخوتي بذلك. سماحة الشيخ الدائرة تدور حول هؤلاء الثلاثة الذي أخبر إخوتي وصديقه الآخر والذي كان يتكلم على البنت بالسوء (جميعهم تجمعهم المنكرات والمسكرات)، علما أن الذي كان يتكلم على البنت هم من منطقة واحدة، وأهله يعرفون أهل البنت، وقد تحدث على أخواته من قبل، وهو ليس بطبيعي، وقد سجن لأنه قتل أخته من كثرة شكوكه بها. فما بالك ببنات الناس؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به أن تسعى لإقناع والدك بإتمام الزواج من تلك الفتاة، وتستعين في ذلك بمن له تأثير عليه من الأقارب أو غيرهم، فإن رفض وكنت تتضرر بترك هذه الفتاة فلا يلزمك طاعته في تركها فإن طاعة الوالدين لاتجب فيما يضر الولد، وأما إن كنت لا تتضرر بترك هذه الفتاة فالأولى تركها ولا حرج عليك في فسخ الخطوبة إرضاء لوالدك. وانظر الفتوى رقم: 93194، والفتوى رقم: 33413.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت