الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزوجين يحل لكل منهما الاستمتاع بصاحبه إذا حصل العقد المستوفي لأركانه وشروطه الشرعية، ويحق للفتاة أن تمنع نفسها من الزوج قبل أن يسلم ما يتفق على تقديمه من المهر وإذا طاوعته في الاستمتاع فذلك مباح لها ويجب عليه أن يعطيها المهر كاملا وينفق عليها ما دامت مكنته من نفسها، ولا يجوز تعمد الكذب في ادعاء كون البنت بكرا إذا كان زوجها جامعها بعد العقد الصحيح، وأما اعتبار الغشاء في البكارة في زوجته التي يتزوجها فالمعتبر حينئذ وجود الغشاء ولو زال بزنى فلا تعتبر بكرا، وأما البكر التي يفرق بينها وبين الثيب في أمور الزواج وإقامة الحد فإنما يراد بها من لم تتزوج ويجامعها زوجها ولا يمنع من ذلك زوال بكارتها بزنى، أو وثبة، أو تدفق قوى لدم الحيض.
والله أعلم.