عنوان الفتوى: التعجيل بالزواج وعدم مشروعية التوسع بين الخاطبين في الحديث

2011-04-25 00:00:00
أود أن أشكركم على تعاونكم معي، والرد على أسئلتي وجهودكم العظيمة معي ومع غيري، وأسأل الله العظيم أن يجعله في ميزان حسناتكم. وبعد: فقد راسلتكم من قبل في موضوع خاص بي، وهو أنه تقدم لي خطيب وسألني عما إذا كان يوجد أحد في حياتي من قبل أم لا؟ فأجبته بنعم. وكانت مصارحتي هذه بدافع حياتي ومستقبلي بأنني لا أريد أن أخفي عليه شيئاً، وأن نكون صرحاء مع بعض، وتمت الإجابة من جانبكم، والحمد لله - وأحب أن أخبركم بأنه قد تم قراءة الفاتحة، وفي انتظار الخطوبة بإذن الله؛ لأنني أعلم أنكم ستكونون سعداء لي بذلك، وبخصوص ما سبق فهو الآن لا يتكلم معي في هذا الموضوع؛ لأننا تفاهمنا فيه، وبأنه ماض ولا وجود له من الأساس والحمد لله - وأيضا هو يحبني كثيرا، ويريد أن يفعل أي شيء لكي نكون معاً - ولكن بعد أن تكلمنا كثيراً، وحكى لي عن أمور تخصه في الماضي وكل معارفه، سواء كانت نسائية أم غير ذلك، ولو حصل شيء من طرفه يقول لي عليها، ولكنه قال لي بأنه يوجد آخر سر في حياتي، وأريد أن أقوله لك، وأنا لا أعلم ما هو هذا السر، وخائفة من أنني أطلب منه أن يقوله لي، وأن تحصل بيننا مشاجرة أو غضب أو زعل أو أني لا أتقبل ما سيقوله لي، فأنا الآن في حيرة، لا أعلم إن كنت أقول له يقول لي هذا السر أم أن أرفض ذلك، فأنا واثقة به، وأعلم جيداً أنه يحبني كثيراً، ولكن الخوف بأن هذا الكلام يؤرقنى أو يغير ما بداخلي نحوه، وكذلك أنا أحبه كثيراً، ولا أريد أن يضيع من يدي، فأنا أفكر بأن أقول له لا أريد معرفة ذلك السر، ولا يهمني إلا حياتي ومستقبلي معك فقط؛ لأنني من قبل قلت له ذلك. لأنه سألني ليس عندك فضول تسألينى عن حياتي من قبل ما أعرفك، فكانت إجابتي هي حياتك قبل ما تعرفني تخصك لوحدك، المهم عندي حياتك وأنا معك، ولا يهمني الماضي في أي شيء، ولكنه يصر على إخباري بأنه يعرفني هذا السر. وكل ما أريده الآن من سيادتكم هل أوافق على معرفة هذا السر أم لا؟ وأرجو الرد علي فأنا أثق تماماً في رأيكم الكريم. وأحمد الله دائماً على مراسلتكم وإجابتكم وإفادتكم لي، فأرجو من الله أن يعينكم على كل ما تقومون به من أعمال الخير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجزاك الله خيرا على ثقتك بنا، ونسأل المولى تبارك وتعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك بنا، وأن يوفقنا وإياك إلى طاعته وخدمة دينه.

 وقد نبهنا كثيرا وما زلنا ننبه إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته، فلا يجوز له الكلام معها إلا لحاجة، مع عدم تجاوز قدر الحاجة. فراجعي الفتوى رقم: 57291.

فتوسع خاطبك في الكلام معك بالصورة المذكورة بذكر الماضي أو السؤال عنه، أو ذكر بعض الأسرار فيه أمر لا يجوز، فننصحك بأن لا تدعي له مجالا بأن يتكلم معك في مثل هذه الأمور، أو أن يخبرك بمثل هذا السر، وأخبريه أنك لا تريدين معرفته لا الآن ولا فيما بعد الزواج.

والأولى التعجل إلى إتمام الزواج ما أمكن، فطول فترة الخطوبة وتأخير الزواج قد تترتب عليه بعض المشاكل.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت