الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه المعاملة التي يريد أن يقوم بها السائل غير جائزة : لأنها تشتمل على ربا النسيئة – من النَّساء وهو التأخير – ومن أنواعه قلب الدين على المعسر وهذا هو أصل الربا في الجاهلية وذلك أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل فإذا حل الأجل قال له : أتقضي أم تربي؟ فإن وفاه وإلا زاد في الأجل وزاد هذا في المال ، وهذا حرام بإجماع المسلمين ، قال تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة). [البقرة: 28] فإذا أجل الدين وكان الغريم معسراً لم يجز بإجماع أهل الإسلام أن يقلب الدين عليه بل يجب إنظاره . وقد قال تعالى متوعداً على الربا :( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله). [البقرة 278-279] ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :" لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء". [رواه مسلم] ، أي في الإثم . وننصح أخانا السائل أن يتقي الله جل وعلا في نفسه وأهله قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ). [الطلاق: 2-3]، وعليك أن تبحث عن طريق مباح آخر كأن تدخر جزءاً معلوماً من راتبك كل شهر حتى يكتمل عندك ثمن الغسالة – ولا يجوز لك أن تتعامل ببطاقة الائتمان من هذا النوع لما يشتمل عليه من شروط مخالفة للشرع مبطلة لأصل العقد ، والله نسأل أن ينعم على زوجتك بالصحة وأن يرزقها الشفاء العاجل ، والله أعلم .