الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكر السائلة الكريمة على اهتمامها بفعل الخير وخاصة الصدقة الجارية التي يستمر ثوابها بعد موت فاعلها فقد روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
وننبهها إلى أن ما فعلت من أعمال الخير والصدقة الجارية في حياتها يمضي لها ولو استغرق ذلك جميع ممتلكاتها، وأما ما تنوي أن توصي به من بيع أملاكها وبناء مسجد بها ليكون لها صدقة جارية فإنه لا ينفذ منه بعد موتها إلا ما كان في حدود ثلث ما تركت, وما زاد على الثلث فهو تركة للورثة لا تنفذ الوصية به إلا إذا رضي الورثة بتنفيذ ما زاد على الثلث، ومن هنا فإن الحل الأفضل لك هو أن تقومي أنت في حياتك ببناء المسجد مما عندك من المال حرصا على ما تفضلت به، كما سبق بيانه والأدلة عليه في الفتاوى التالية أرقامها: 44372 54468 104177 124397
والله أعلم.