عنوان الفتوى: صاحبة الدين أولى أن يتمسك بها زوجها وإن لم تكن جميلة

2011-04-28 00:00:00
قمت بخطبة فتاة قبل 9 أشهر، وكالعادة ذهبت والدتي لرؤية الفتاة فرجعت والبسمة على وجهها وقالت لي لقد وجدنا نصيبك ـ بإذن الله ـ وقالت إنها تطابق المواصفات التي أردتها أن تكون في زوجتك المستقبلية، وفعلا ذهبت لرؤيتها فدخل السرور إلى قلبي عندما رأيتها توكلت على الله ووافقت مع أنني لم أطلب أن أرى شعرها فاعتمدت على وصف والدتي بأنه أملس وجميل، وفعلا تم عقد القران ورأيت أن شعرها كما وصفت لي والدتي، فدامت خطبتنا ثلاثة أشهر وكنت أزورها كثيراً ولم ألاحظ أي شيء غير طبيعي، فتزوجنا وبعد الزواج تبين أن جمال وجهها وصفاء بشرتها واسترسال شعرها كله غير طبيعي، وإنما كان بفعل المساحيق ومصفف الشعر ففوجئت وشعرت بخيبة أمل كبيرة ولم أدر ماذا أفعل؟ ففكرت في الطلاق على الفور، لأنني شعرت بأنني خدعت وعندما فتحت الموضوع مع زوجتي قالت لي بأنها لم تقصد ذلك وإنها لم تكن تعلم بأني غير قادر على التمييز بين الفتاة التي على طبيعتها والفتاه المتبرجة، فسلمت أمري لله وقمت بالدعاء والصلاة على أمل أن يخرجني الله من هذه المحنة التي قد تبدو لغيري بسيطة، مع أنها غير ذلك، فصبرت وحاولت أن أقنع نفسي بأن هذا هو نصيبي وأنه يجب علي تقبله مهما كان، وها أنا الآن بعد عدة أشهر من زواجي لا أشعر بالحب الذي كنت أرجوه وأنا أعزب عند زواجي وأحيانا لا أشعر بأني أستطيع إكمال الحياة معها، وأفكر بالطلاق بشكل جدي مع العلم بأننا لم نرزق بأطفال ولكن من الجدير بالذكر أنها زوجة مطيعة وصالحة وأتوقع لها أن تكون أما صالحة في المستقبل، لكن في نفس الوقت لا أستطيع أن أسمح لنفسي أن تعيش فتاة معي بدون أن تعرف مشاعري الكاملة نحوها، وأسئلتي هي: ماذا يجب علي أن أفعل من باب أولى في هذه الحالة من زاوية شرعية؟ وإن ـ لا قدر الله ـ طلقتها فما هي حقوقها في هذه الحالة؟ أفيدوني أجلكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باختيار ذات الدين من النساء زوجة، وانظر الفتوى رقم: 8757.

وصاحبة الدين أرجى لأن تكون عوناً لزوجها في أمور دينه ودنياه، وهذا ما قد لا يوجد في كثير من النساء وما دامت أمك قد ارتضتها لك زوجة وليس فيها عيب يخل بالمقاصد المهمة من الزواج فننصحك بالاستمرار معها وبالصبر عليها، فصاحبة الجمال - إن وجدتها - من يضمن لك السعادة معها، فقد تجد فيها كثيراً من الأمور التي قد تنغص عليك حياتك معها، فعلى كل حال فإن أمكنك أن تبقيها في عصمتك وتحسن عشرتها، أو تتزوج عليها أخرى إن كنت قادراً على العدل والقيام بما يجب من النفقة ونحوها، فافعل، وإن لم يكن بالإمكان هذا، أو ذاك فالطلاق مباح، ورحمة الله واسعة، قال الله تعالى: وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا {النساء:130}.

ولمزيد الفائدة راجع الفتويين رقم: 9451، ورقم: 12963.

وأما بالنسبة لحقوق المطلقة فراجع الفتوى رقم: 8845.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت