الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلمي أن المرأة تطهر من حيضتها بأحد أمرين:
الأول: أن ترى القَصة البيضاء.
الثانية: أن يجف المحل من الدم جفافاً تاما.
وبما أن اغتسالك قد تم -والدم الأسود ينزل- فهو غسل لا يصح، لأنه غسل في زمن الحيض، والصلوات التي صليتها بهذا الغسل لا تصح لفقد شرط من شروط صحة الصلاة وهو الغسل، لكن بما أن هذا كان عن جهل فإنا نرى أنه لا يجب قضاء ما صليته بذلك الغسل وإن كان وجوب القضاء هو قول الجمهور.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسيء صلاته بالطمأنينة في الصلاة وتصحيح ما حضر من صلاته، ولم يأمره بالقضاء، وذلك دال على أنه غير مطلوب منه القضاء، وكذلك المستحاضة التي جاءته تستفتيه وتقول إن حيضتها كثيرة شديدة، قد منعتها الصلاة والصيام، فإنه صلى الله عليه وسلم أمرها بما تفعله في المستقبل ولم يأمرها بالقضاء.
والله أعلم.