الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان دين السائل حالاً، ولا يملك ما يتمكن به من الجمع بين قضائه ونفقة الحج معا، فالواجب هو تقديم قضاء الدين، إلا أن يأذن صاحب الدين في تأخيره، أو يتكفل غيره بنفقة حجه، فلا بأس عليه في أن يحج، وأما إذا لم يكن الدين حالا، أو كان يجب على أقساط، ولا تؤثر نفقة الحج على سداده، فتجب المبادرة إلى حج الفريضة، ويعظم الأجر إذا كان بصحبة الوالدة، ليكون محرما وخادما لها، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 3448، 2988، 2827.
وقد سبق لنا بيان الشروط التي إن توفرت في الدين منعت من الذهاب للحج، وذلك في الفتوى رقم: 13501.
وعلى ذلك، فإن كان دين السائل مما يمنع ذهابه للحج، فليس أمامه من سبيل إلا أن يستأذن غريمه، فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة، وأما الحج فوجوبه مقرون بالاستطاعة.
والله أعلم.