عنوان الفتوى: لا تلجئي للطلاق إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح

2011-05-05 00:00:00
ما حكم طلبي للطلاق من زوجي للأسباب التالية؟ مع العلم أني حاولت معه وصبرت كثيرا ولكن بدون فائدة: 1 ، متهاون عن الصلاة رغم حرصي عليه ولكن للأسف. 2 ، قبل الزواج لم يعلمني بأنه لديه بنت من امرأة لم يستطع الزواج منها قانونا (وهذا ما افتضح أمره من الله تعالى) غضبت منه وذهبت بيت أخي، وأرجعني على أساس حل هذه المشكلة، ولكن دون أي جهد لحلها، بل تواصلت علاقته بتلك المرأة خفية مني لكي لا أتفطن له ولا أطلب الطلاق مرة أخرى، لكن دون جدوى يا شيخ أهله لا يستسيغون معيشتي معه رغم كل المودة التي أكنها لهم، بالرغم من أنهم غشوني وتواطؤوا مع زوجي وأخفوا عني قضية البنت وأمها، وغفرت لهم ذلك رغبة في إصلاح ما بيننا جميعا، وبداية حياة جديدة من غير كذب ولا خداع. 4 ، اكتشفت أن زوجي بعد تلك الواقعة يكذب علي في أمور عدة، وخاصة علاقته السرية مع تلك المرأة، وعندما أواجهه بالدليل يكذب علي مرات ومرات مع الحلف بالله أنه لم يفعل. 5 -اكتشفت مؤخرا أن زوجي عقيم عقما جزئيا أو كليا العلم لله بعد الفحوصات والتحليل تبين ذلك، ولكنه لا يجتهد في أمور العلاج إلا بعد شقاق بيني وبينه، فأتعب نفسيا وأتحطم لسبب جهله وخشونة طبعه وعدم التصديق بأنه هو المصاب، مع العلم أنه أصيب بالعجز الجنسي من يوم زواجنا، فأصبح لا يهمه لقاؤنا أبدا مع ذلك صبرت واحتسبت أمري إلى الله، وطمعا بأن يستجيب لي ويقبل العلاج بصدر رحب وفرح؛ لان زوجته تعينه على العلاج وتحبه ، لكن للأسف فقد زاده ذلك خشونة دماغ وحدة في الطبع، وبعد العلاج تحسن قليلا. ومؤخرا بعد سفره الأخير (مع العلم أصبحت لا أثق أبدا في كلامه ولا وعوده لأنه لا يفي أبدا إلا قليلا وبعد جهد وتعب لنفسيتي ومنها فسخ علاقته بتلك المرأة لا بلغته بعد علمي بقضيته أما أهلي بأني لا أقبل أي امرأة في حياته إلا إذا تبين عيب في يعطيه الحق بالزواج بأخرى 6 ، كسول جدا بحيث لا يقضي لي حوائجي أبدا بالمقارنة مع الناس الآخرين، ولا سيما أمه وأبوه وأخواته فهو يقضي حوائجهم على مضض، ولكن أنا آخر اهتماماته وهذا مما يزعجني كل مرة. لتلك الظروف والأسباب تعبت نفسيا وجسديا، ولم أعد أعرف نهاية غير أني أفارقه بالحسنى حتى لا أصاب بالإحباط أكثر وأمرض نفسيا. فما رأيكم شيخنا في أمري جزاك الله عني كل الخير، فأنا يتيمة الأبوين ولي إخوتي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان زوجك يتهاون في أداء الصلاة فهو على خطر عظيم، فإن الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ولا حظ في الإسلام لمن ضيعها، وعلى ذلك فلا حرج عليك في طلب الطلاق منه بسبب تهاونه في الصلاة.

وكذلك إذا كان زوجك مصابا بعجز جنسي أو عجز عن الإنجاب فذلك مما يسوغ لك طلب الطلاق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 106350.

أما عن وجود بنت له من امرأة أخرى، فإن كان متزوجا من تلك المرأة زواجا شرعيا، ولكنه لم يوثق قانونا، فليس ذلك مما يسوغ لك الطلاق منه.

وعلى كل حال ينبغي أن تعلمي أن الطلاق ينبغي ألا يصار إليه إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح، وإذا أمكن للزوجين الاجتماع والمعاشرة بالمعروف ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق، كان ذلك أولى من الفراق لا سيما حال وجود أولاد.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت