الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتصرفك ببيع أرض أختك يعتبر تصرفا فضوليا، وما دامت أختك قد أقرتك عليه ورضيت به مع غضب منك فهو ماض كما بينا في الفتوى رقم: 41571.
وثمن الأرض إن لم يكن حصل اتفاق بينك وبين أختك على الشراكة في الصيدلية دين في ذمتك لها ويلزمك سداده إليها.
والمترتب في ذمتك هو نفس الثمن الذي بعت به الأرض لا قيمتها اليوم، لكن ينبغي أن تحسن في القضاء ولو أديت إلى أختك قيمة أرضها اليوم لكان ذلك إكراما في مقابل إكرامها لك، وإحسانا في مقابل إحسانها عليك، وقد قال تعالى: هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ { الرحمن:60}
وثبت في البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ، فهمّ به أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه فإن لصاحب الحق مقالا، ثم قال: أعطوه سنا مثل سنه، قالوا: يا رسول الله إنا لا نجد إلا أمثل من سنه، فقال: أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء.
والله أعلم.