الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أولا أن الزوجة إذا نشزت فقد جعل الله تعالى أمورا لمعالجة نشوزها، وهي خطوات مبينة في كتاب الله تعالى، وتجدها بالفتوى رقم: 1103. فالطلاق ليس بأول الحلول بل هو آخرها. ثم إنه لا تجب طاعة الوالدين في طلاق الزوجة إلا إذا كان لذلك مسوغ شرعي كسوء خلقها ونحو ذلك، وراجع الفتوى رقم: 69024.
وهذه الزوجة الثالثة فلا شك في أن سلاطة لسانها – إن ثبتت – أمر سيء ومذموم شرعا، كما أن قسوتها على ابنتك أمر سيء أيضا.
ومع ذلك نوصيك بأن لا تعجل إلى طلاقها، بل اعمل على علاج نشوزها بما ذكرناه سابقا، وإن كنت كرهت منها بعض الخلق فقد ترضى منها آخر.
ثبت في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
وإسكان الزوج ولده من زوجة أخرى مع إحدى زوجاته لا يلزم الزوجة الموافقة عليه بإطلاق، وإنما مقيد بضوابط يمكنك الاطلاع عليها بالفتويين 73093 ،125023.
والمقصود أن تجعل الطلاق آخر الحلول، ولا تلجأ إليه إلا إذا ترجحت مصلحته.
ولتعلم أن السلامة من جميع المنغصات في الزوجة أو غيرها أمر نا در، فلا تستعجل وعالج زوجك ما أمكن حتى لا تزداد أسرتك تشرذما وتفككا.
وللفائدة راجع الفتوى رقم 23255، والفتوى رقم: 140155.
والله أعلم.