عنوان الفتوى: حرمة العلاقة بالأجنبية ومنافاتها لآداب الإسلام

2011-05-08 00:00:00
أنا شاب في 18 من عمري، أحببت فتاة من كل قلبي، وصل بي حبي أن أتصل بها هاتفيا وأخبرها بمدي حبي لها وجدتها تبادلني الحب.لكن هداني الله لصلاة الجماعة والمذاكرة، والآن أريد أن أخبرها بأن حبنا في القلب والله شهيد. وأطلب منها أن نكف عن الاتصال ببعضنا لأن هذا خطأ.وبهذا أنا أعلقها بي مع العلم أنها يتقدم لها شباب أكبر منا سنا وأقدر ماليا. ولكنها ترفضهم لحبها لي. فأنا أريد ألا أعصي الله. وأريد أن نصبح شخصين عاديين..لا اختلاط بيننا حتي أتقدم لها بعد أن أصبح جاهزا..أو أن يحكم الله بأن تصير لغيري..لكني أخاف من أن يؤثر فراقنا علي مذاكرتها لأننا في آخر العام والامتحانات وشيكة فماذا أفعل..أنا حقا أريد رضا الله لا غير ولكني خائف من انكسار قلبها..فماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات فهو أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر في ذلك الفتوى رقم : 1769

لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أوسعي في أسبابه فلا لوم عليه ولا مؤاخذة، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.

فإذا لم يكن الزواج متيسرا لك من هذه الفتاة فعليك أن تقطع كل علاقة بها، ولا تنخدع بمكائد الشيطان وتتعلل بالخوف على الفتاة والحرص على مشاعرها فكل ذلك وهم زائف، فإن التمادي في هذه العلاقة مفسدة ظاهرة والمصلحة المتيقنة في قطعها والوقوف عند حدود الله، فاجتهد في إزالة هذا التعلق من قلبك، واشغل نفسك بما ينفعك في أمر دينك ودنياك، ولا سيما وأنت في مرحلة من العمر لها خطرها  وسوف تسأل عنها يوم القيامة، على وجه الخصوص. فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وماله من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ . رواه الترمذي.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت