عنوان الفتوى: صاحبة الدين تلتزم حدود ربها وتعرف حقوق زوجها

2011-05-10 00:00:00
أنا على وشك الارتباط بفتاة وذلك بعلم والديها ورضاها، وكنت قد اشترطت عليها للتقدم لخطبتها أن لا أخلو بها ولا أجالسها ولا أحادثها إلا بوجود والديها معها سواء أمها أو أباها أو كل من ينوبهما، والمشكلة هو أن الفتاة لا ترتدي الحجاب ولا تصلي ولا تذكر الله إلا قليلا، ووقع لي معها حديثا أن تبادلنا انتقادات حول ما تقوم به الجماعات الإسلامية عندنا من أعمال ليست من الدين في شيء من فوضى وعنف باسم ما يزعمون أنهم متدينون، وظهرت في الانتقادات التي دارت بيني وبينها حديث حول النساء المتحجبات واللواتي يرتدين النقاب وتغطية الوجه بأكمله فلم يعجبني الحديث في قرارة نفسي، ولم أستطع أن أعلمها بذلك بحضور والديها معي ولكني لما أقدمت على مزيد التعارف عليها قبل خطبتها اشترطت عليها شروطا قبل أن تكون زوجة العمر وهي أن ترتدي الحجاب وأن لا تخرج من البيت إلا بإذني، وأن تطيع أمري في كل كبيرة وصغيرة وكل قول وفعل، فخافت وقالت هل ستستعبدني وتجعلني أعيش معك في زمن العصور الوسطى؟ وقالت سوف أرتدي الحجاب ولكن ليس الآن. فصادف أن ارتبكت وعلمت أنها لا تؤمن بالدين ولا تحترم أوامره وأعلم أنها منذ بدأ التعارف بيني وبينها لا ترتدي الحجاب ولكن ادعت أنها تصلي وتصوم والله أعلم إن كانت كذلك، واحتجت هي ووالديها بما يقوم بها الإسلامييون من جرائم لتبرئة نفسها من حكم الدين. وسؤالي هو: أنني اشترطت عليها أنني لن أتقدم لخطبتها حتى تعدني أن تلتزم بالدين وترتدي الحجاب فوعدتني بذلك وقالت لي أنني سأفعل ذلك بعد أن يتم الزواج، ولكنني أخشى أن يكون هذا الوعد لا أساس له من الصحة أو أنها ستخلفه يوما ما، فإن أخلفت وعدها بعد أن يتم الزواج فهل أكون آثما في الارتباط بها؟ وهل علي تطليقها عندها أم هل علي البحث عن فتاة صالحة أخرى بعد أن روادني الشك في أقوالها وفي سيرتها عن الإسلام الذي تزعم أنه لا يواكب روح العصر وتقول لي أنا ما كان في زمن الرسول ففي زمنه وليس في زمننا وتدعي أن الفتاة اليوم متحررة من قيود العصور المنقضية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحياة الزوجية مشوار طويل قد تعتريه بعض المشاكل وتحصل فيه كثير من المنغصات، ولذا لا بد من التروي فيه، فالعجلة قد تعقبها الندامة. ومن هنا حث الإسلام على الاختيار السليم لمن أراد أن يقدم على الزواج بأن يحرص على ذات الدين، فهي أرجى أن تلتزم حدود ربها وأن تعرف حقوق زوجها فتسعد معها الحياة، وراجع الفتوى رقم: 8757.

  ومن هنا فإننا ننصحك بالإعراض عن الزواج من هذه الفتاة، فإن ما تقوله وما تفعله أمر خطير يدل في أدنى أحواله على جهل عظيم بالدين إن لم تكن تعتقد بطلان الدين من الأساس . فأعرض عنها وابحث عن امرأة صالحة، وستجدها إن شاء الله تعالى .
                                                                       والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت