الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذه الآية وردت في الحديث عن الحور العين اللاتي يكرم الله بهن أهل الجنة، ولا يراد نساء الدنيا، وهذا هو المشهور خلافا للحسن البصري.
وقد احتج القرطبي للقول المشهور بأن الله تعالى قال: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ {الرحمن:74}.
وننصح الأخت السائلة بالإعراض عن كثير من هذه التفاصيل التي ذكرتها في سؤالها، فإن أهل الجنة يعيشون في نعيم مقيم رجالهم ونساؤهم لهم فيها ما يشاؤون.
والمرأة الصالحة لا يضيع الله تعالى عملها كالرجل كما قال تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ{آل عمران:195}
ونحن لا نعلم ما حال الجنة إلا ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.