عنوان الفتوى: حُكمُ التلقيح الصناعي بوضع بويضة ملقحة من زوجين في رحم امرأة أخرى

2011-05-14 00:00:00
فسؤالي حول التلقيح الاصطناعي:لدي أخ متزوج منذ 10 سنوات، و لم يرزق بأطفال. بعد الفحوصات المتكررة أخبره الأطباء أنه لا يمكنه الإنجاب لعدم وجود الحيوانات المنوية في السائل المنوي، عرضنا عليه هو وزوجته أن يحضرا طفلا من دار الأيتام ويربياه إلا أن أهل زوجته يؤثرون عليها سلبا، و أخبروها بأن هذا الطفل سيعاني طوال حياته من نظرة المجتمع له بأنه لقيط، وستعاني هي معه وبالتالي فهي ترفض هذه الفكرة رغم تذكيرنا لها بعظم الأجر ومحاولاتنا المتكررة لإقناعها، عند حمل أختي بطفلها السابع قررت هي وزوجها أن يعطيا هذا الطفل لهما ليربياه وكانت الفرحة عظيمة لهذين الزوجين. فقد عاشت زوجة أخي طوال 9 أشهر وهي تنتظر بفارغ الصبر هذا المولود و تستعد له، وقبل الولادة بأيام فوجئنا برفض حماة أختي إعطاء الطفل وقالت لابنها أنها ستغضب عليه إن أعطى ابنه، وقد كان سبب الرفض تافها جدا وهو حب السيطرة وفرض الرأي ذلك أنها ظنت أن أختي اتفقت مع أمي لإعطاء المولود، وولله إن أمي وكل العائلة لم نكن نعلم بهذا الحمل حتى بلوغ أختي شهرها السابع، و كان القرار صادرا من الزوجين وزوجة أخي هي الوحيدة التي تعلم بالحمل، و قد أصيبت زوجة أخي بصدمة كبيرة واكتئاب شديد، و قد عرض عليها نفس العرض من طرف زوجة أخي الآخر إلا أنها رفضت خوفا من صدمة أخرى؛ لهذا فكرنا في التلقيح الاصطناعي وهذا بإعطاء بويضة ملقحة مني أنا وزوجي وزرعها في رحم زوجة أخي بهذا تتحقق أمنيتها في الحمل والولادة والرضاعة. قد تقول لي لما لا تحملي و تعطيها الطفل بدل هذه الطريقة؟ سأقول لك أني حاليا لا أريد الإنجاب لأني قد أنجبت طفلين دون المباعدة بين الولادتين وقد تعبت كثيرا في حملي الثاني وفي الولادة ومرضت وأنا نافس مرضا شديدا، وحاليا أجد صعوبة شديدة في تربية طفلين صغيرين بالإضافة إلى مسؤولية البيت، لهذا قررنا تأجيل الحمل حتى يكبر الطفلان قليلا ثم أني لا أضمن قدرتي على التخلي عن طفلي بعد أن أحمل به و أحس به في أحشائي، فأخاف أن أخذلها مرة أخرى.وبما أن هذه البويضة الملقحة من عندنا فالجينات المكونة لهذا الجنين هي منا فنحن إذا الأبوان البيولوجيان، ينمو الطفل في رحم الأم الحاملة فهو يتغذى من دمها و يأخذ من صفاتها دون تغير جيناته كما يأخذ الرضيع من صفات مرضعته ولا يتغير شكله فهو يشبه أبويه البيولوجيين؛ لهذا فعند ولادته يسمى باسمنا لتفادي اختلاط الأنساب ولضمان حقه في الميراث. فما رأيكم في هذا الحل لإدخال الفرحة في قلب هذين الزوجين والاستفادة مما وصل إليه العلم الذي يشجعه الإسلام.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا النوع من التلقيح هو الطريقة الثالثة من الطرق الخمسة التي قرر مجمع الفقه الإسلامي تحريمها ومنعها منعاً باتاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية. وقد سبق لنا إيراد هذا القرار في الفتوى رقم: 36557. وهذه الصورة أيضا هي الصورة المشهورة بتأجير الأرحام، وقد تكون المرأة المستضيفة متطوعة كما هو الحال هنا. وراجعي الفتوى رقم: 10282. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 60234.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت