الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمشروع المذكور قد بقي على ملك الأب إلى موته كما هو ظاهر من السؤال؛ لكونه كان ينوي تسجيله باسمه بعدما استقال من عمله الرسمي الذي كان يحول بينه وبين ذلك... وبعد موته فجميع أملاكه تنتقل إلى ورثته، ولم تبين لنا من هم، لكن أمه من ضمن ورثته، ولها الحق في نصيبها المقدر لها شرعاً فيما ترك وهو السدس ما دام له أبناء، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ... {النساء:11}.
ومن جملة التركة ذلك المشروع التجاري فلها منه نصيبها، ولو كان قد أوصى لها بشيء من ماله، فإن ذلك لا يسقط حقها في التركة، مع أن الوصية للوارث لا تمضي ولا تنفذ ما لم يجزها باقي الورثة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه الترمذي والدارقطني وزاد: إلا إن يشاء الورثة. قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: إسناده حسن.
والله أعلم.