عنوان الفتوى: الوصية للأم لا تسقط حقها في التركة

2011-05-17 00:00:00
قام والدي بفتح مشروع أدوات كهربائية، وكتب هذا المشروع باسمي من أجل التأمينات، علما بأنه كان يعمل بالحكومة، ولا يجوز له فتح المشروع باسمه، وقام بشراء جميع البضاعة من ماله الخاص، وقال لوالدتي على حد قولها والله وأعلم بأن هذا المشروع لي إذا لم يوفقنى الله بإيجاد عمل، وإذا تم ووجدت عملا فلي ولإخوتي وقبل أن يتوفى بعدة أشهر استقال من عمله، وقرر أن ينقل ملكية المشروع باسمه، ولكن لم يسعفه القدر، وتوفي فقامت والدتي بسؤال أحد شيوخ مدينتي حيث إن جدتي لها ورث في هذا المشروع أم لا؟، فقال لها لا لأنه أوصى لها بهذا. فأريد أن أعرف هل لجدتي نصيب فى هذا المشروع من البضاعة أم لا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمشروع المذكور قد بقي على ملك الأب إلى موته كما هو ظاهر من السؤال؛ لكونه كان ينوي تسجيله باسمه بعدما استقال من عمله الرسمي الذي كان يحول بينه وبين ذلك... وبعد موته فجميع أملاكه تنتقل إلى ورثته، ولم تبين لنا من هم، لكن أمه من ضمن ورثته، ولها الحق في نصيبها المقدر لها شرعاً فيما ترك وهو السدس ما دام له أبناء، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ... {النساء:11}.

ومن جملة التركة ذلك المشروع التجاري فلها منه نصيبها، ولو كان قد أوصى لها بشيء من ماله، فإن ذلك لا يسقط حقها في التركة، مع أن الوصية للوارث لا تمضي ولا تنفذ ما لم يجزها باقي الورثة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه الترمذي والدارقطني وزاد: إلا إن يشاء الورثة. قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: إسناده حسن.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت