الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمكتب ولا لصاحب العقار أن يزيد من الأجرة أثناء مدة الإجارة المتفق عليها معك، أما إذا انتهت المدة فلصاحب الشقة، أو وكيله أن يغير أجرتها بحسب ما يراه، ولك أن ترضى، أو ترفض، وأما الوكيل ـ المكتب ـ فعليه أن يتصرف لموكله بالأصلح، ولا يجوز أن يأخذ لنفسه شيئا دون علم موكله، وإلا كان ذلك من الخيانة والغلول المحرم، وأما بخصوص دفع هذا المبلغ لموظف المكتب على سبيل الرشوة، فلا يخفى أنه أمر محرم وإعانة على الإثم والعدوان وأكل المال بالباطل، فلا يجوز لك دفعه، إلا إن اضطررت لذلك دفعا للظلم عن نفسك فإن الرشوة التي يدفع بها المرءُ الظلمَ عن نفسه ليست محرمة، وإثمها على آخذها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 129752وما أحيل عليه فيها.
ولكن لابد من التنبه إلى أن الاعتذار بضيق الوقت عن البحث والتنقل، قد يقبل وقد لا يقبل، بحسب حال السائل وحجم تضرره بالنقل، فإن الضرورات وإن كانت تبيح المحظورات، إلا أنه يجب أن تقدر بقدرها، فالضرر اليسير لا يعتبر ضرورة مبيحة لارتكاب المحظور.
والله أعلم.