الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أن يعلم أولاً أنه لا يجوز للرجل أن يكون على علاقة بامرأة أجنبية عنه، ويعظم الذنب في ذلك ويزداد سوءاً إن كانت متزوجة، فيجب على كل منهما التوبة من هذه العلاقة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 30003.
وإذا كانت المرأة متضررة من البقاء مع زوجها فلها الحق في طلب الطلاق، وينبغي لزوجها أن يجيبها إليه، فإن لم يفعل فيمكنها أن تخالعه على عوض يتفقان عليه، وهو ما يسمى بالخلع، فإن لم يجبها إليه رفعت أمرها إلى القاضي الشرعي ليزيل عنها الضرر بالطلاق، أو معاشرة زوجها لها بالمعروف، ويمكن مطالعة الفتويين رقم: 37112، ورقم: 3875.
وإذا لم يكن صديقك السبب في طلبها الطلاق من زوجها فلا يعتبر مخبباً لها على زوجها، وأما إن تسبب في ذلك بقول، أو فعل كان مخبباً لها، وكونها قد طلبت الطلاق قبل ذلك قد لا ينفي كونه متسبباً في طلبها الطلاق، إذ ربما تراجعت عنه لولا علاقته معها، والمخبب لا يصح نكاحه ممن خببها في قول بعض الفقهاء، وإن كان الجمهور على خلاف ذلك، وراجع تفصيل هذه المسألة في الفتوى رقم: 7895.
وكفارة التخبيب التوبة منه، ومن تمام التوبة منه استحلال هذا الزوج من هذا الذنب ما لم يخش حصول مفسدة أكبر، فيكتفى بالتوبة والدعاء له بخير، وراجع الفتوى رقم: 118223.
وفي حالة استحلاله له فلا يعتبر ذلك من المجاهرة بالمعصية المنهي عنه، لأنه فعل ذلك لمصلحة التوبة، وننبه إلى أنه لا يجوز للزوج أن يغيب عن زوجته أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 22429.
والله أعلم.