الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأبناء الأخت ليس لهم شيء من الميراث، لأنهم ليسوا من الورثة، ويجب قبل قسمة التركة على الورثة أن يقوموا بسداد الدين الذي على الميت، لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال، كما بيناه في الفتوى رقم: 6159.
وبعد سداد الدين يقسم الباقي على الورثة، وإذا لم يترك إلا من ذكر، فإن لزوجته الربع ـ فرضاً ـ لعدم وجود فرع وارث، قال الله تعالى وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ { النساء:12}.
ولأخواته الشقيقات الثلثان ـ فرضاً ـ لقول الله تعالى في الجمع من الأخوات آية الكلالة فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ {النساء:176}.
والباقي تأخذه الأخوات رداً، فتقسم التركة على أربعة أسهم:
للزوجة ربعها: سهم واحد.
ولكل أخت شقيقة سهم واحد فرضاً ورداً.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.