عنوان الفتوى: العبرة في قبول الخاطب بحاله عند الخطبة

2011-05-29 00:00:00
في البداية أود شكركم على هذا الموقع وأسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى ما يحبه ويرضاه ويرضي عنكم وينفع بكم. وسؤالي كالتالي: أحس من أحد العاملين معي في الشركة أنه يريد أن يتقدم لخطبتي لكنه متخوف من الكلام معي في الموضوع وذلك راجع لعدة أسباب أهمها: أنه يعلم أنني أرغب في الارتباط برجل متدين وملتحي لذلك فأنا لا أتمكن لا من تشجيعه على المبادرة في الحديث عن أمر الخطبة، لأنني لا أدري إن كنت سأوافق على الارتباط به أم لا. فهناك العديد من الأمور التي أرى أننا لا ننسجم فيها مع بعض كاللحية والتدين أولا فهو شاب على خلق لكنه مقصر قليلا في الصلاة، ويسمع الغناء لكنه يحب الدين على العموم، وأيضا أنا خريجة جامعة وهو له مستوى متوسط وأعمل كسكرتيرة وهو يعمل موزع للقهوة والشاي وغيرها في الشركة، كما أن فارق العمر بيننا لا يتجاوز 5 سنوات وأنا أريد رجلا يكبرني على الأقل بـ 7 سنوات. وصراحة يا شيخ لو كان غيره تقدم لي بهذه المواصفات لكنت رفضته وربما بدون تفكير حتى، لكن رغبته في الارتباط بي وتعامله الحسن معي وشعوري بأنه يحبني يجعلني أفكر بالموضوع لدرجة التفكير في قبوله، لكنني خائفة أن أندم بعد ذلك، كما أنني خائفة من أن يستصغره أهلي ويقولون إنه غير مناسب للأسباب السالفة الذكر، كما أنني فكرت أن أقول له إن كلمني أنني خائفة أن يتعبني أو أن يمل مني إن حاولت إصلاحه وجعله متدينا ومن ثم لا تنجح العلاقة، أو أنني مثلا أعطيه مهلة عام أو أقل ليصلح نفسه ولا أقبل الخطاب في هذه الفترة فإن صلح حاله قبلت به... ماذا أفعل يا شيخ أعينوني من فضلكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوج، بقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ابن ماجه والترمذي.

أما فارق السن ومستوى التعليم ونحو ذلك فلا ينبغي أن يكون عليه المعول في الرفض والقبول ما دام الخاطب صاحب دين وخلق، والعبرة في قبول الخاطب بحاله عند الخطبة وليس بما يرجى أن يكون عليه في المستقبل، فالمستقبل علمه عند الله والهداية أمرها بيده، فإن كان هذا الشاب مقصراً في الصلاة ويستمع إلى الغناء المحرم فلا ننضحك بقبوله إلا إذا استقام وأصبح مرضي الدين والخلق... وننبهك إلى أن الأصل في عمل المرأة أن يكون في مكان لا تخالط فيه الرجال الأجانب، وانظري ضوابط عمل المرأة في الفتويين: 522، 3859.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت