الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعدل بين الأولاد - ذكوراً كانوا، أو إناثاً - في الهبة واجب شرعاً، ولا يجوز تخصيص أحدهم بشيء من ذلك دون مسوغ شرعي، فإن فعل ذلك فالهبة باطلة ويجب ردها، أو إعطاء بقية الأولاد ما يتحقق به العدل، وأما صفة العدل بين الذكور والإناث، فجمهور العلماء على أنه يتحقق بإعطاء الذكر مثل الأنثى، وليس كالميراث وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 107734، 133526، 6242.
فإن لم يكن هناك مسوغ للتفضيل فينبغي أن ينظر في قيمة هذا المكتب الذي وهبه الوالد للأخ الأكبر، فإن كانت قيمته تعادل قدر هذا المبلغ المذكور ـ 500000 درهما ـ فقد حصل العدل، وإلا فيجب أن تعدل الهبة بحيث يحصل العدل.
والله أعلم.