عنوان الفتوى: التسوية بين الأولاد في الهبة وهل يلزمهم صرفها فيما اشترطه عليهم أبوهم

2011-06-01 00:00:00
إحدى الأخوات أرسلت لي هذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دام الأب قد وهب أبناءه ذلك المبلغ وقسمه بينهم بالسوية فلا حرج عليهم في الانتفاع به، ومن ذلك مبلغ الأخت المتزوجة، فلها أن تحج منه أو تصرفه فيما تشاء، مما هو مباح، إلا أن يكون الأب قد شرط وضع المال في شراء بيت، فيلزم تنفيذ شرطه.

جاء في أسنى المطالب من كتب الشافعية فيمن وهب هبة واشترط صرفها في شيء معين: ولو أعطاه دراهم وقال اشتر لك بها عمامة، أو ادخل بها الحمام أو نحو ذلك تعينت لذلك مراعاة لغرض هذا، إن قصد ستر رأسه بالعمامة، وتنظيفه بدخوله الحمام، لما رأى به من كشف الرأس وشعث البدن ووسخه، وإلا أي وإن لم يقصد ذلك بأن قاله على سبيل التبسط المعتاد فلا تتعين لذلك، بل يملكها أو يتصرف فيها كيف شاء. اهـ

وما ذكر في المسألة لا إكراه فيه، وإنما حرصت العمة على أبناء أخيها بعد أن ضيعهم، فأرادت منه أن يصنع إليهم معروفا، وإلا فهي لا تستطيع منعه من حقه في المنزل سواء بالبيع أو غيره.

وبالتالي فما بيد الأخت من ذلك المال لا حرج عليها في الانتفاع به.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت