الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فطالما أنك دفعت ما دفعت على نية الرجوع به على هذه البنت، فهو دين لك عليها، ولا حرج في المطالبة به، ولكن لا يجب عليك ذلك، فإن أردت العفو عنه ومسامحتها واحتساب الأجر عند الله فهذا من الإحسان المندوب، ويتأكد هذا إن كانت فقيرة أو محتاجة وأنت مستغنية. ثم ننبهك على أن صاحبتك هذه إما أنت تكون قادرة على رد المال، فمماطلتها ظلم يُحِل شكايتها وعقوبتها، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 23727. وأما إن كانت معسرة فإمهالها وإنظارها يدور بين الوجوب والاستحباب بحسب حالها، كما بيناه في الفتوى رقم: 13557.
والله أعلم.