الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت زوجتك على الحال الذي ذكرته عنها فهي عاصية لربها بتفريطها في أمور دينها، ومفرطة في حق زوجها بسبها له فهي بذلك امرأة ناشز، والناشز قد جعل الشرع سبيلاً لعلاجها سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 1103.
والطلاق مباح شرعاً، وخاصة إن دعت إليه حاجة، وهو مستحب إن كانت المرأة مفرطة في دينها، وراجع الفتوى رقم: 12963، ولكننا لا ننصحك بالتعجل إليه، بل تدرج في محاولة إصلاحها من خلال الخطوات السابقة، فإن صلح حالها فالحمد لله، وإلا فالأولى أن تطلقها. وننبه إلى أمور منها:
أولاً: أنه لا يلزم الزوج أن يعلم زوجته بكل ما يريد أن يقدم عليه من تعامل، ولكن إذا لم يخش من ذلك مفسدة فقد يكون الأولى إعلامها تطييباً لخاطرها.
ثانياً: لا ينبغي للزوجة أن تطلع أهلها على ما يدور بينها وبين زوجها في حياتهما. وإذا اغتابت زوجها أو أهله فهي آثمة بذلك، ولها أن تطلب حقها من زوجها إن منعها إياه، ولكن لا تعترض على بره بأمه، بل ينبغي أن تعينه على ذلك.
ثالثاً: ينبغي للزوجة أن تراعي حالة زوجها فلا تطلب منه ما لا يطيق، والزوجة الناجحة هي التي تعين زوجها على تحمل أعباء الحياة لا التي تكون عبئاً عليه.
والله أعلم.