الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه، أما بعد :
فسؤال الخاطب لمخطوبته عن ماضيها ومطالبتها بالإقرار بما وقعت فيه من المحرمات، أمر غير جائز وطريق غير مشروع، فلا يجوز للمسلم تتبع العثرات، كما أنه ينبغي على المذنب أن يستر على نفسه ولا يفضحها، ولا يلزمك أن تجيبيه لما يطلبه منك من الحلف على هذه الأمور، بل لا يلزمك إخباره بغير اليمين ، وما وقع منك من الحلف على شيء مخالف للواقع بسبب ظنك وليس تعمدا للكذب، فهو من لغو اليمين وليس من الغموس ولا يلزمك تصحيحه، وانظري في ذلك الفتوى رقم :
107296
والذي ننصحك به أن تبيني لخطيبك أن ما يطلبه منك غير مشروع، وأنه ليس من حقه أن يستفسر منك عن الماضي وأن الإنسان يحكم عليه بحاضره لا بماضيه الذي تاب منه.
وننبهك إلى أن الخاطب حكمه حكم الأجنبي عن المخطوبة لا يحل له شيء منها حتى يعقد عليها، وانظري في حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته الفتوى رقم :
8156.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)