عنوان الفتوى: حكم سؤال الخاطب مخطوبته عن ماضيها وأمرها بالحلف

2011-06-13 00:00:00
خطيبي دائم الشك ويحلفني كثيرا على القرآن , أحياناً أكذب خوفاً من رد فعله وأحياناً أكون صادقة, لكن أعاهد الله أن لا أعود, وقد تفاجأت مرة بسؤال بصيغة مختلفة, وقد حلفت اليمين وبعد الحلف تذكرت شيئا كنت قد نسيته وقد همني كثيرا الأمر, وهذا جعل يميني غموسا , ولكن أخاف أن أقوله له بسبب ردة فعله, وهو كثيرا يفتح الماضي ويحلفني به لكني لن أنطق شيئا عنه , الماضي قد أقفل بالنسبة لي ولو كلفني أن أحلف كل مرة يميا كاذبة . أريد حلا لأني لا أستطيع أن أتكلم عن شيء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه، أما بعد :

فسؤال الخاطب لمخطوبته عن ماضيها ومطالبتها بالإقرار بما وقعت فيه من المحرمات، أمر غير جائز وطريق غير مشروع، فلا يجوز للمسلم تتبع العثرات، كما أنه ينبغي على المذنب أن يستر على نفسه ولا يفضحها، ولا يلزمك أن تجيبيه لما يطلبه منك من الحلف على هذه الأمور، بل لا يلزمك إخباره بغير اليمين ، وما وقع منك من الحلف على شيء مخالف للواقع بسبب ظنك وليس تعمدا للكذب،  فهو من لغو اليمين  وليس من الغموس ولا يلزمك تصحيحه،  وانظري في ذلك الفتوى رقم : 107296
والذي ننصحك به أن تبيني لخطيبك أن ما يطلبه منك غير مشروع، وأنه ليس من حقه أن يستفسر منك عن الماضي وأن الإنسان يحكم عليه بحاضره لا بماضيه الذي تاب منه.
 وننبهك إلى أن الخاطب حكمه حكم الأجنبي عن المخطوبة لا يحل له شيء منها حتى يعقد عليها، وانظري في حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته الفتوى رقم : 8156.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت