عنوان الفتوى: وسائل لتأديب الزوجة قبل اللجوء للطلاق

2011-06-13 00:00:00
أنا متزوج منذ إحدى عشرة سنة، ولي طفلة عمرها ثماني سنوات, حدثت حالة طلاق بيني وبين زوجتي منذ خمس سنوات بناء على طلبها وإصرارها على الطلاق، وكانت طلقة أولى بائنة ورددتها بعقد جديد بعد أربعة أشهر من الطلاق الاول, الآن بعد خمس سنوات منذ أن رجعنا وأنا أحاول معها جاهدا بالاستعانة بالله تعالى أن أصلح من شأنها ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ) وهذا في أهل البيت وللأسف لم أستطع لا باليد ولا اللسان ولا حتى القلب إنسانة متسلطة اللسان غير ملتزمه بالمرة، وأشياء كثيرة جدا لا أستطيع قولها وأخيرا تصنت على مكالمتها لأني شككت فيها فوجدتها تتكلم مع رجال بالتليفون بأسلوب غير محترم وعند مواجهتها أنكرت رغم أني قدمت لها الدليل, لا يوجد رجل يتحمل مثل هذا العبء أمام الله فأنا مسؤول عن رعيتي و قد فشلت فشلا ذريعا فى المسؤولية، بل إنها في بعض الاوقات كانت تأخذني في تيارها تيار الذنوب والمعاصي. وعليه فقد طلقتها بنطق اللفظ صراحة و متأكدا من نيتي و ذلك في التليفون لها، و قد عزمت النية و اتفقت مع أهلها للتطليق عند المأذون . هل أكون قد ظلمتها؟ وهل يؤاخذني الله على طلاقي لها حيث إني لم أبتغ من هذا الطلاق إلا رضا ربي و السير فى طريق الالتزام و أن يرزقني بالمرأة الصالحه ذات الدين . ماهي حقوقها علي تحديدا، مع العلم بأن حالي ميسر و الحمد لله و قد تركت لها منزل الزوجيه (فى مكان متميز و مرفه) كذلك سيارة كنت قد اشتريتها لها من مالي الخاص. الرجاء الإفاده حتى يطمئن قلبي أني لم أكن ظالما في قراري و أعرف ما علي من حقوق لها تحديدا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

   فالطلاق مباح وخاصة إن دعت إليه حاجة كما هو مبين بالفتوى رقم: 61804. فلا إثم عليك في مجرد تطليقك زوجتك لا سيما وأنك قد طلقتها لنشوزها حسبما ذكرت من حالها. وقد أحسنت بإحسانك إليها فهذا من حسن الخلق ومن التسريح بإحسان.

  ونود أن ننبه إلى أنه إذا نشزت الزوجة فليس الطلاق بأول الحلول، بل هنالك وسائل لتأديبها قد بينها الشرع وهي مذكورة بالفتوى رقم: 1103. فلا ينبغي إذن اللجوء إلى الطلاق إلا بعد استنفاد وسائل الإصلاح.

  وننبه أيضا إلى أنه لا يجوز للزوج اتهامها بأمر معيب من غير بينة، ولا يجوز له التجسس عليها فالتجسس محرم كما بينا بالفتوى رقم: 60127. وأما إذا وجدت ريبة فعلى الزوج أن يعمل على الحيلولة بين أهله وبين الوقوع في الخنا، فهذا من الغيرة المحمودة وإلا كان ديوثا يرتضي الخبث في أهله. ولمزيد الفائدة يمكن مراجعة الفتوى رقم:  118777.

وأخيرا ننبه السائل إلى أن إنكار المنكر بالقلب لا يعذر أحد بتركه فمن لم يستطع التغيير باليد ولا باللسان فلا أقل من أن ينكربقلبه، وتراجع الفتوى رقم: 62001                                                                                                            والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت