الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فالطلاق مباح وخاصة إن دعت إليه حاجة كما هو مبين بالفتوى رقم: 61804. فلا إثم عليك في مجرد تطليقك زوجتك لا سيما وأنك قد طلقتها لنشوزها حسبما ذكرت من حالها. وقد أحسنت بإحسانك إليها فهذا من حسن الخلق ومن التسريح بإحسان.
ونود أن ننبه إلى أنه إذا نشزت الزوجة فليس الطلاق بأول الحلول، بل هنالك وسائل لتأديبها قد بينها الشرع وهي مذكورة بالفتوى رقم: 1103. فلا ينبغي إذن اللجوء إلى الطلاق إلا بعد استنفاد وسائل الإصلاح.
وننبه أيضا إلى أنه لا يجوز للزوج اتهامها بأمر معيب من غير بينة، ولا يجوز له التجسس عليها فالتجسس محرم كما بينا بالفتوى رقم: 60127. وأما إذا وجدت ريبة فعلى الزوج أن يعمل على الحيلولة بين أهله وبين الوقوع في الخنا، فهذا من الغيرة المحمودة وإلا كان ديوثا يرتضي الخبث في أهله. ولمزيد الفائدة يمكن مراجعة الفتوى رقم: 118777.
وأخيرا ننبه السائل إلى أن إنكار المنكر بالقلب لا يعذر أحد بتركه فمن لم يستطع التغيير باليد ولا باللسان فلا أقل من أن ينكربقلبه، وتراجع الفتوى رقم: 62001 والله أعلم