عنوان الفتوى: مات عن خمسة أبناء وبنتين

2011-06-15 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: خمسة أبناء، وبنتان. وقد أعطى الوارث جميع أملاكه لأحد أبنائه ولم يعط البنات وكذلك ابن عاق ونتج عن ذلك مشاكل بينهم.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
 
فقد سبق لنا أن بينا أنه يجب على الوالد أن يعدل في هبته لأولاده ذكورا وإناثا على الراجح من أقوال الفقهاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه.
وأنه إذا لم يعدل وفضل بعضهم على بعض من غير مسوغ شرعي من فقر وحاجة، فإن الهبة باطلة وترد ولو بعد ممات الوالد على خلاف بين العلماء في ذلك بيناه من قبل، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 101286 103527 6242
وعند الخلاف يرجع للقاضي الشرعي فحكمه يرفع النزاع, وعقوق الابن ليس مبررا شرعيا لحرمانه من الميراث, وكذا حرمان البنات من الميراث عادة من عادات الجاهلية، فيجب رد تلك الهبة الجائرة إلى التركة وتقسم بين جميع الورثة القسمة الشرعية.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن تركته لأبنائه الخمسة وبنتيه ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء : 11}.
فتقسم التركة على اثني عشر سهما: لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت