الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا المال إن كان منحة من الدولة لهذه البنت فهو ملك لها لا يشاركها فيه أحد، فإن كانت هذه البنت بالغة رشيدة فلا يجوز الافتيات عليها في مالها، بل تستأذن في أن تدفع منه لأخيها، فإن شاءت أعطته، وإن شاءت لم تعطه.
وأما إن كانت غير رشيدة فعلى وليها أن يتصرف في مالها على الوجه الذي فيه مصلحتها، ومن ثم فلا يجوز لهذه الأم أن تدفع لأخيها من مالها؛ لأن ذلك ليس مصلحة لها، بل تدخره لها لوقت حاجتها أو تثمره وتنميه لها حسب ما تقتضيه المصلحة.
وأما هذا الأخ الفقير فيلتزم بنفقته من يجب عليه ذلك من قرابته، فإن لم يوجد من يستغني هذا الأخ بنفقته الواجبة عليه، فإنه يعطى من مال الزكاة ما يقوم بكفايته، وعلى أمه أن تواسيه من مالها إن شاءت، وأما من مال ابنتها فلا.
والله أعلم.