عنوان الفتوى: هل يشرع تفضيل بعض الأولاد في العطية مع نية التسوية بينهم
2011-06-15 00:00:00
أنا وأختي متزوجتان، وحالتنا والحمد لله ميسورة، أبي أراد أن يعطي لكل منا نصيبها، ولكن بدأ بأختي الصغرى و بنى لها منزلا، ولكن أنا الكبرى، أخبرني أنه بعد إتمام هذا المنزل لأختي، وعند توفير مبلغ آخر سيكون دوري. فهل هذا دينيا صحيح؟ لأني أحس أن في هذا تميزا وأولوية لأختي الأصغر مني. مع العلم أنه لا يوجد أي سبب للبدء بأختي وأنه دائما هي أولى مني في كل شيء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
وأما تقديم الصغرى فإن كان له مسوغ فذاك، وإلا فالأولى تقديم الكبرى، فهذا مما جرت به السنة في بعض الأمور الشرعية، كما في الإمامة في الصلاة حيث قال صلى الله عليه وسلم:" فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا" رواه مسلم. وكما في حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم" رواه البخاري ومسلم.
وقد عمل بعض الفقهاء بمثل هذا كما في ترتيب الأولياء، ففي المغني لابن قدامة قوله:( إذا استوى الأولياء في الدرجة كالإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم فالأولى تقديم أكبرهم وأفضلهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم إليه محيصة وحويصة وعبد الرحمن بن سهل فتكلم عبد الرحمن بن سهل وكان أصغرهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كبر كبر. أي قدم الأكبر، قدم الأكبر فتكلم حويصة وإن تشاحوا ولم يقدموا الأكبر أقرع بينهم لأن حقهم استوى في القرابة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه لتساوي حقوقهن كذا ههنا)اهـ.
وننبه إلى أنه إذا رأت البنت شيئا من تمييز أبيها لأختها عليها فلتناصحه في ذلك بلطف في ضوء ما جاء به الشرع، ولتحذر من أن يكون ذلك سببا في عقوقها له، وانظري الفتوى رقم 133049.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)