الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعمل في البنوك الربوية محرم ، وانظر الفتوى رقم :
1009
وعليه؛ فإن كان هذا الخاطب لا كسب له سوى عمله في البنك الربوي ، فالظاهر -والله أعلم- أنه لا يجوز القبول به زوجاً؛ لأنه سينفق عليها حراما ، قال الدسوقي : " ..وَأَمَّا الْإِنْفَاقُ من كَسْبٍ حَرَامٍ فَلَا يَجُوزُ معه النِّكَاحُ وَإِنْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ " حاشية الدسوقي - (2 / 215) وعليه؛ فلا تشرع صلاة الاستخارة في قبوله .
أما إذا كان له كسب آخر غير محرم ، فلا يحرم تزويجه ، وفي هذه الحال تشرع صلاة الاستخارة ، لأن الاستخارة لا تكون إلا في الأمور المباحة.
وصلاة الاستخارة لا تصح النيابة فيها، وإنما يقوم بها صاحب الحاجة كما بيناه في الفتوى رقم : 6405
وننبه إلى أن اختيار الزوج صاحب الدين والخلق من أسباب سعادة المرأة في الدنيا والآخرة ، وفي التهاون في اختيار الزوج على أساس الدين والخلق ، عواقب لا تحمد ، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)