الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فجدك ـ والد أمك ـ له حق في تركتها، لأنه مات بعدها, ولا يسقط حقه لكونه مات قبل أن يأخذ نصيبه من الميراث، ونصيبه ينتقل إلى ورثته ومنهم أبناؤه, وهم بهذا يرثون نصيب أبيهم من تركة ابنته ولا يرثون أمك وإخوة أمك لا يرثونها، لأنهم محجوبون بالابن الذكر وبالأب حجب حرمان، ومن توفي عن أب وابن وأربع بنات ولم يترك وارثا غيرهم، فإن لأبيه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ { النساء: 11}.
والباقي للابن والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء: 11}.
فتقسم التركة على ستة وثلاثين سهما:
للأب سدسها: ستة أسهم.
وللابن عشرة أسهم, ولكل بنت خمسة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال. فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)