الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما لا شك فيه أن العفاف من أهم مقاصد النكاح، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. وهو متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه.
فالزواج إذن سبيل لتحصين الفرج، والوطء حق من حقوق الزوجة على زوجها، فإن تنازلت عن هذا الحق برضى منها فلا حرج على الزوج في ترك وطئها، وأما أن تتركه بغير رضاها فلا يجوز، فإما أن تعاشر بمعروف، أو أن تطلق بإحسان، وانظر الفتوى رقم: 29158.
وأما الطلاق: فهو مباح وخاصة إن دعت إليه حاجة، ويكره إن كان لغير حاجة، وراجع الفتوى رقم: 61804.
فإذا طلقت زوجتك لأجل السبب المذكور لا يلحقك إثم في ذلك ـ إن شاء الله.
والله أعلم.