الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به أن تجتهدي في إقناع أمك وإخوتك بالعدول عن هذا السفر، وتبيني لهم أن السفر إلى بلاد الكفّار خطر على الدين والأخلاق، فإنّ هذه البلاد تعجّ بأنواع الفساد والمنكرات وتتلاطم فيها أمواج الفتن ويغلب على أهلها الإغراق في الشهوات والإفراط في الملاهي والملذات، مع غياب شعائر الإسلام ومظاهر الإيمان، ولا شك أنّ معايشة هذه الأمور ومخالطة أهلها ممّا يفسد القلب، بالإضافة إلى ذهاب أموال المسلمين إلى هذه البلاد، مع أنّ في بلاد المسلمين ما يغني عن السفر للسياحة في بلاد الكفاّر، فإن أصرت أمك وإخوتك على السفر لبلاد الكفار فلا يلزمك طاعتهم إذا طلبوا منك مصاحبتهم في هذا السفر، ولا يعد ذلك عقوقا لأمك.