الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يترك الميت من مال فهو حق لورثته جميعا، وليس من حق أي وارث أن يمنع غيره من الاستفادة من حصته من التركة. قال تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [النساء 7]. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ومن ترك مالا فلورثته. فمن حق إخوتك المطالبة بنصيبهم من هذا البيت، وليس في هذا عقوق للأم إن رفضت القسمة، بل وليس من حقها أن ترفض القسمة أصلا. ولمعرفة كيفية قسمة العقار المشترك بين الورثة نرجو مطالعة الفتوى رقم: 54557.
وإذا كانت الأم فقيرة فإن نفقتها وسكناها على أولادها الذكور منهم والإناث كل بحسبه، كما بينا بالفتوى رقم: 146625 فلا يجوز للأولاد التفريط في ذلك وإلا أثموا.
والله أعلم.