الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى أن الاختلاط الشائع اليوم بين الرجال والنساء –غير المحارم- والذي لا تراعى فيه ضوابط الشرع ، هو باب شر وفساد يجر على المجتمع كثيراً من المفاسد والبلايا ، والواقع شاهد بذلك، فالذي ننصحك به أن تجتنب هذا الاختلاط، وتبين لأهلك مفاسده، وتعرفهم بحدود الشرع في ذلك.
وأما عن هذه الفتاة التي ترغب في خطبتها، وتريد أن تلقاها في مكان عام لتتكلم معها بخصوص رغبتك في الزواج منها إذا تغيرت وتمسكت بدينها ، فاعلم أن ذلك باب فتنة ومدخل من مداخل الشيطان ، فاحذر من اتباع خطواته ، وإن كنت تريد دعوتها للتمسك بدينها فليكن ذلك عن طريق بعض المحارم أو النساء الصالحات ،
واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوجة ، بقوله: "... فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " متفق عليه.
واعتبار دين الفتاة وخلقها يكون بحالها عند الخطبة ، لا بما مضى من حياتها ولا بما يرجى أن تكون عليه في المستقبل ، فاحرص على اختيار ذات الدين ، واعلم أن اختيار الزوجة ذات الدين من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)