عنوان الفتوى: هل يشرع الالتقاء بمن يريد خطبتها والتحدث معها في الالتزام بالدين

2011-06-22 00:00:00
أنا شاب مصري، عمري 22 سنة، وطالب في الفرقة الثالثة في الكلية، الاختلاط في العائلة عندنا شيء عادي جدا، عادي أن قريبتي تقعد تتكلم معي أو العكس، المهم بغض النظر عن أن هذا غلط، لكن نتج عن ذلك أن بنت خالي أعجبتني، أعجبني فكرها ودماغها، ولأني شاب ملتزم أو على الأقل أدعي هذا، فكرت أني أرتبط بها رسميا وشرعا، فأفكر أخطبها، هي في المرحلة الثانوية، وعمرها تقريبا 18 سنة، أعتقد أنها تناسبني كصفات عامة، ولكن الصفات الدينية هي بعيدة شيء ما عنها، فحجابها ليس كما أمر الله، ليس ساترا كل البدن، وليس فضفاضا، ولافت إلى غير ذلك، وهي تسمع الأغاني العاطفية، وتكلم الأولاد في مدرستها المختلطة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهي تعتقد أن هذا كله من المسلم به ومن البديهيات. كنت أفكر لو أنني كلمتها لو أنها تنازلت عن كل هذه الأفعال، و بدأت فعليا بالالتزام أن أتقدم لخطبتها. سؤالي: هل لى أن أتفق معها قبل الخطوبة على هذه النقطة؟ أم أخطبها بما هي عليه من صفات، وفي فترة الخطوبة أبدأ أناقشها، أظن أني لو سألتها قبل الخطوبة يكون أفضل، بدل ما أخطبها ويتبين أنها لا ترغب أن تلتزم، وساعتها سأفسخ الخطوبة، وبعد ذلك كلامي معها لن يختلف كثيرا، لأن هذه سمة عادية في عائلتنا، بجانب نيتي من وراء التحدث إليها، وهي الرغبة في العفاف والزواج، حتى أكون صريحا أمام الله، لا أستطيع أن أعرض عليها هذا أمام العائلتين، ولكن كنت أفكر أن أكلمها في هذا على انفراد، أقصد في مكان عام وليس في خلوة، ولن ينفع أن أجعل أمي تكلمها بدلا مني، لأن أمي غير ملتزمة أو غير مهتمة بالدين؛ لذلك ستكون غير جادة في حديثها معها. سؤالى هل يجوز لي ذلك ؟ مع العلم أنني أستطيع أن أكلمها على المحمول أو أرسل لها الرسائل ومعي نمرتها؛ لأنه كما قلت سابقا هذا الأمر عادي في العائلة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخفى أن الاختلاط الشائع اليوم بين الرجال والنساء –غير المحارم- والذي لا تراعى فيه ضوابط الشرع ، هو باب شر وفساد يجر على المجتمع كثيراً من المفاسد والبلايا ، والواقع شاهد بذلك، فالذي ننصحك به أن تجتنب هذا الاختلاط، وتبين لأهلك مفاسده، وتعرفهم بحدود الشرع في ذلك.
وأما عن هذه الفتاة التي ترغب في خطبتها، وتريد أن تلقاها في مكان عام لتتكلم معها بخصوص رغبتك في الزواج منها إذا تغيرت وتمسكت بدينها ، فاعلم أن ذلك باب فتنة ومدخل من مداخل الشيطان ، فاحذر من اتباع خطواته ، وإن كنت تريد دعوتها للتمسك بدينها فليكن ذلك عن طريق بعض المحارم أو النساء الصالحات ،
واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوجة ، بقوله: "... فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " متفق عليه.  
واعتبار دين الفتاة وخلقها يكون بحالها عند الخطبة ، لا بما مضى من حياتها ولا بما يرجى أن تكون عليه في المستقبل ، فاحرص على اختيار ذات الدين ، واعلم أن اختيار الزوجة ذات الدين من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت