الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فننبهك إلى أن الخاطب قبل العقد أجنبي عن مخطوبته لا يحل له منها شيء شأنه في ذلك شأن غيره من الأجانب، وانظري الفتوى رقم: 8156.
فإن كان هذا الخاطب قد فسخ خطبتك فأحرى أن تكفي عن محادثته بغير حاجة وتقطعي علاقتك به، وينبغي أن تصرفي قلبك عن التعلق به وتشغلي نفسك بما ينفعك، وتسألي الله أن يرزقك بزوج صالح تقر به عينك، واعلمي أن المؤمن لا ييأس أبدا فكل ما يقع للعبد فهو بتقدير الله الحكيم الخبير الذي هو أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا وأعلم بمصالحنا من أنفسنا، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ { البقرة: 216}.
وننصحك بالإقبال على الله والاجتهاد في تقوية الصلة به، بتعلّم أمور الدين والحرص على صحبة الصالحات وسماع المواعظ النافعة، وشغل أوقات الفراغ بالأعمال النافعة، مع كثرة الذكر والدعاء، فإن الله قريب مجيب.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)