عنوان الفتوى: مسألة في الميراث

2011-06-22 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : -للميت ورثة من الرجال : (ابن) العدد 5 -للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 4 - إضافات أخرى : توفيت زوجتي عن ولد وبنت بعد وفاة أمها. الأم كانت تمتلك هي وأولادها التسعة(بما فيهم زوجتي )عقارا مكونا من (12 شقة)على النحو الآتي: الأم 3 قيراط، خمسة ذكور لكل واحد منهم 3 قيراط ، أربع إناث لكل أنثى منهن 1.5 قيراط ليكون المجموع 24 قيراطا. كل أخ من الذكور الخمسة يقيم بشقة مستقلة، فضلا عن أختين تقيم كل منهما بشقة مستقلة أيضا، كما توجد شقة مؤجرة إيجارا قديما، كما توجد 3 شقق مؤجرة إيجارا مؤقتا، ويتبقى شقة واحدة شاغرة. كل الحصص بالعقار المذكور على المشاع. الأخت الرابعة متزوجة، وتسكن خارج العقار مع زوجها. عندما طالبتهم بإعطائي حقي وحق أولادي رفضوا وقالوا ليس لكم إلا الإيجار عن الشقق المؤجرة فقط، وبعد مفاوضات مضنية معهم قالوا نظر الآن حصة زوجتك على المشاع، فسوف نخصص لكم نصف حصتها فقط بالشقة الشاغرة، وإذا أردتم أن تأخذوا الشق بالكامل، فيتم تقييم الشقه وتدفعوا قيمة النصف الآخر. مع العلم بأن الشقة الشاغرة تقع بالدور الأخير، وحالتها سيئه للغاية، وتحتاج إلى إزالة السقف وإعادة صبه مرة أخرى مع ما يستلزمه ذلك من تكاليف أخرى. مع العلم بأن جميع الحصص بالعقار على المشاع حسب ما هو مدون بالعقد المسجل .أفتونا مأجورين .ما حكم الشرع؟ رحمنا الله واياكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء. ملاحظه: زوجتي رحمها الله كانت تقيم معي بشقتي أي خارج العقار المذكور، ولم تحصل حال حياتها على أية مبالغ تخص حقها في العقار، وكذلك زوجها وأولادها من بعدها ....أصدقك القول ياسيدى أننى أشعر من إخوانها وأخواتها الجحود ونكران الجميل فضلا عن الغدر والخيانه .سؤالى إلى فضيلتكم هل يجوز النزول بحصة زوجتي التي على المشاع إلى النصف حال تخصيص مكان لزوجها وأولادها بالعقار؟ أليس من حقناـ فضلا عما سبق ـ أن نرث في نصيب أمها في العقار(3 قيراط)؟هل يجوز لنا ان ندعو عليهم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فلا شك أن من حقكم أن تأخذوا نصيبكم كاملا من ميراث زوجتك، ولا يجوز لأهلها التحايل عليكم بإعطائكم أقل من حقكم، ولا يجوز لهم أن يستأثروا بالعقار ويعطوكم جزءا منه لا يساوي نصيبكم. والذي ننصحك به أخي السائل هو رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لتنظر في القضية من جميع جوانبها فكثير من الناس لا يجدي فيهم النصح والإرشاد ولا فتوى من عالم، إنما ينزجرون بقوة السلطان.

وأما عن قسمة التركة فمن توفي عن خمسة أبناء وأربع بنات ولم يترك وارثا غيرهم، فإن تركته لهم تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... } النساء : 11. فتقسم التركة على أربعة عشر سهما. لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.

لكن معرفة قدر حصة زوجتك تحديدا مما ذكرت من الشقق والمساحة الأرضية لا تمكن إلا بعد تقويوم الشقق والمساحة الأرضية. 

أما الدعاء عليهم فقد دلت السنة على جواز دعاء المظلوم على ظالمه، كما يدل له حديث الصحيحين: واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب. وقد ثبت في الصحيح أن سعد بن أبي وقاص دعا على من ظلمه، وأن سعيد بن زيد دعا على امرأة ظلمته فاستجيب لهما. ولكن ترك الدعاء على الظالم أفضل ، كما يدل لذلك قول الله تعالى: [وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ] (النحل: 126)، وقوله تعالى:   [وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ] (الشورى:43).

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت