الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فلا شك أن من حقكم أن تأخذوا نصيبكم كاملا من ميراث زوجتك، ولا يجوز لأهلها التحايل عليكم بإعطائكم أقل من حقكم، ولا يجوز لهم أن يستأثروا بالعقار ويعطوكم جزءا منه لا يساوي نصيبكم. والذي ننصحك به أخي السائل هو رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لتنظر في القضية من جميع جوانبها فكثير من الناس لا يجدي فيهم النصح والإرشاد ولا فتوى من عالم، إنما ينزجرون بقوة السلطان.
وأما عن قسمة التركة فمن توفي عن خمسة أبناء وأربع بنات ولم يترك وارثا غيرهم، فإن تركته لهم تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... } النساء : 11. فتقسم التركة على أربعة عشر سهما. لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
لكن معرفة قدر حصة زوجتك تحديدا مما ذكرت من الشقق والمساحة الأرضية لا تمكن إلا بعد تقويوم الشقق والمساحة الأرضية.
أما الدعاء عليهم فقد دلت السنة على جواز دعاء المظلوم على ظالمه، كما يدل له حديث الصحيحين: واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب. وقد ثبت في الصحيح أن سعد بن أبي وقاص دعا على من ظلمه، وأن سعيد بن زيد دعا على امرأة ظلمته فاستجيب لهما. ولكن ترك الدعاء على الظالم أفضل ، كما يدل لذلك قول الله تعالى: [وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ] (النحل: 126)، وقوله تعالى: [وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ] (الشورى:43).
والله أعلم.