عنوان الفتوى: حكم وضع كاميرا تجسس في البيت للشك في سلوك بعض أفراده

2011-06-25 00:00:00
أود أن أسألكم حول فتوى ولا أدري هل يجوز أم لا؟ إنني موظفة وقد أترك في المنزل زوجي وخادمة أندونيسية وأبنائي صغار؛ واحد عمره 3 سنوات ونصف، والآخر عمره 8 شهور، وابني ذو الخمس سنوات يذهب للمدرسة؛ إذ إنني أذهب للعمل، وابني ثلاث سنوات يكون نائما في الدور الثاني، ويبقى ابني الصغير مع الخادمة في الدور الأرضي، ويبقى زوجي في الدور الأرضي بحكم أن لا يبقى الصغير وحده عند الخادمة، ولكن تصرفات زوجي غريبة بعض الشيء؛ إذ إنه يبقى في الغرفة فوق وحده، ويقفل الباب على نفسه حتى لا أدخل عليه، وعندما أسأله يخبرني أن ذلك بحجة أن لا أضايقه بدخولي في الغرفة، وقد لاحظت مرة أنه يسهر بالليل عند الإنترنت، وكان في الصالة في الدورالثاني عندما قمت فجرا للصلاة، وجدته نصف عار، يعني الجلابية التي كان يلبسها وجدتها مرمية على كرسي، وهو نائم على كرسي آخر، وكان أمامه لاب توب، واستغربت من وضعه، وسألته فقال لي إنه لم يحس متى خلع جلابيته، فأحسست بأنه يكذب، لأنه انحرج من سؤالي له. ومن يومها لم ينم وحده في الصالة أصبح ينام في الغرفة معي، إذ أستغرب لأنه لم يتعود النوم في الغرفة، فهو دائم النوم في الصالة، وأوضحت له أن تصرفاته غريبة بشكل واضح، وفكرت في نفسي أن أضع كاميرا تجسس وهي كاميرا صغيرة لا يلاحظها أحد، وأشك أن الخادمة تقوم بفعل معه خلال غيابي، وأشك بها لسبب واحد هو أنه عندما كنت أمكث في بيت والدتي لفترة كانت الخادمة تعرفت على المزارع الذي يقوم بزراعة في بيت والدتي، وأخبرنا أحد رجال الأمن أنه شاهد خادمة في منتصف اليل عند باب منزل والدتي، وهي تحضن شخصا عربي الجنسية، وعندما تأكد من شكل خادمتي أخبرنا أنها هي وليست خادمة والدتي، وعندما أخبرت زوجي ماذا نفعل بشأنها لأنه يجب تسفيرها ونأتي بأخرى، وأنني لا أرغب بوجود هذه الشخصية التي تجرأت، وأدخلت الرجل في منزل والدتي في منتصف الليل، فقال زوجي بأننا نقوم بقفل باب المنزل طوال الوقت، فأخبرته أن الخادمة التي تقوم بهذا الفعل قد تتجرأ أن تقوم مع الكفيل ولو رغما عنه، ومستحيل أن تترك الذي برأسها. وها أنا حائرة لا أعلم هل يجوز لي وضع كاميرا تجسس توضع في أماكن معينة يتواجدون فيها حتى أعلم ما يدور من ورائي، وأخبرت زوجي أنه لا يجوز وجود خادمة ورجل في بيت، إذ الشيطان ثالثهما، فأخبرني أنه لا يلتفت أبدا للخادمة ولا تستطيع أن تقترب منه، ولكنني أحس أن كلامه غير صحيح، فماذا أفعل وزوجي لم يتغير من ناحيتي، فهو يعطيني الحق الشرعي، ولكنني أشك في تصرفاته هذه التي أصبحت يثير استغرابي كثيرا، وأحيانا أشك فيه أنه يمارس العادة السرية عندما يكون وحده في الغرفة، وأيا كان فهل يجوز وضع كاميرا تجسس؟ وقد أخبرتك أنه أحيانا تأتي أيام عندما أنزل من الدور الثاني أجد زوجي جالسا في الدور الأرضي يشاهد التلفزيون، ويكون ابني ينتظر الذهاب للمدرسة، وابني الثاني نائم في الدور الثاني، ولم يبق في الدور الأرضي إلا الصغير والخادمة، وعندما أتصل من عملي للخادمة أسألها أين زوجي؟ تخبرني أنه منذ دقائق ذهب للدور الثاني، وسألتها أين محمد فتقول نائم فوق، وأسأل عن الصغير تقول جالس عندي، حقيقة أحسب الوقت من الساعة التي أخرج من المنزل يكون جالسا في الدور الأرضي إلى الساعة 10 صباحا، كل هذا الوقت يكون جالسا وغير نائم لا أدري ماذا أقول؟ أرجو أن ترشدوني حول هذه الفتوى بوضع كاميرا تجسس حول هذا الموضوع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أن التجسس محرم لا يجوز إلا في أحوال معينة، وراجعي الحالات التي يجوز فيها التجسس في الفتويين رقم: 15454، ورقم: 30115.
وعليه، فلا يجوز لك التجسس على زوجك، وأما ما تشعرين به من الريبة فيمكن علاجه بالأمور التالية:
الاستغناء عن هذه الخادمة، وإذا كنتم بحاجة إلى غيرها فلتلتمسوا خادمة مستقيمة السلوك بعيدة عن الريبة.
2ـ أن يجتنب الزوج الخلوة بالخادمة وغيرها من الأجنبيات وكل مخالطة فيها ريبة.
3ـ إن لم يكن لعملك خارج البيت حاجة ملحّة فلتتركي العمل ولتقري في بيتك، فإن الحفاظ على الزوج والأولاد مصلحة عظيمة.
4ـ أن تقومي بحق زوجك، وخاصة فيما يتعلق بحق الفراش من التزين والتجمل في حدود الشرع.
5ـ أن تتعاوني مع زوجك على طاعة الله، وتحثيه على مصاحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر  وسماع المواعظ النافعة.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت