الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فلقد كان من الأحسن ذكر العقد الواقع بين الأطراف المذكورة، دون التطويل بالإجراءات الإدارية، وعلى أية حال، فالظاهر أن المعاملة المذكورة بين شركة التمويل وبين زبنائها هي معاملة إقراض، فشركة التمويل تمنح قرضا تمويليا للعميل، فإن كان القرض بدون فوائد ربوية وما يسمونه مصاريف إدراية تمثل الرسوم الفعلية للخدمات المقدمة لبذل القرض فلا حرج فيها، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: ولا يعد من قبيلها ـ أي الفوائد الربوية ـ الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض، أو مدته مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة، لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم: 13 ـ10/2ـ و13ـ 1/3.
ويجوز لهم رهن الوحدة العقارية ضمانا لحقهم، وأما إن كان القرض تترتب عليه فوائد ربوية، أو كانت المصاريف المذكورة مرتبطة بنسبة القرض ومقداره وليست رسوما فعلية، وإنما سميت مصاريف إدارية تحايلا على الربا فهو قرض ربوي لا يجوز أخذه والدخول في معاملته.
والله أعلم.